اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
يَوْم الْأَحْزَاب، مثل دأب قوم نوح وَعَاد وَثَمُود﴾ .
(٢٦ - بَاب الإحصاء)

الأَصْل فِي الإحصاء: الْعد. تَقول: أحصيت الشَّيْء، أَي: عددته. ثمَّ يستعار فِي كل شَيْء بِحَسبِهِ.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الاحصاء فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: -
أَحدهَا: الْحِفْظ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْكَهْف: ﴿لَا يُغَادر صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا أحصاها﴾، وَفِي المجادلة: ﴿أَحْصَاهُ الله ونسوه﴾ .
وَالثَّانِي: الْكِتَابَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يس: ﴿وكل شَيْء أحصيناه فِي إِمَام مُبين﴾، وَفِي عَم: ﴿وكل شَيْء أحصيناه كتابا﴾ .
وَالثَّالِث: (١١ / أ) الإطاقة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي المزمل: ﴿وَالله يقدر اللَّيْل وَالنَّهَار علم أَن لن تحصوه﴾، أَي: لن تطيقوه. قَالَ مقَاتل: لن تُحْصُوا قيام ثلث اللَّيْل وَلَا نصفه وَلَا ثُلثَيْهِ.
118
المجلد
العرض
6%
الصفحة
118
(تسللي: 38)