اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
﴿وأنعمت عَلَيْهِ﴾، لِأَن إنعام الله [تَعَالَى] عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ، وإنعام النَّبِي ﷺ بِالْعِتْقِ، وَهُوَ زيد بن حَارِثَة.
(٣٠٠ - بَاب النُّور)

قَالَ شَيخنَا عَليّ بن عبيد الله.
النُّور: هُوَ الضياء المتشعشع الَّذِي تنفذه أنوار الْأَبْصَار فتصل بِهِ إِلَى نظر المبصرات وَهُوَ يتزايد بتزايد أَسبَابه. وَيُقَال: نَار الشَّيْء وأنار واستنار، إِذا أَضَاء. والنور مَأْخُوذ من النَّار، يُقَال تنورت النَّار: إِذا قصدت نَحْوهَا. ثمَّ يستعار فِي مَوَاضِع تدل عَلَيْهَا الْقَرِينَة فَيُقَال: أنار فلَان كَلَامه إِذا أوضحه. ومنار الأَرْض: أعلامها وحدودها. والمنارة: مفعلة من الاستنارة.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن النُّور فِي الْقُرْآن على عشرَة أوجه: -
أَحدهَا: الْإِسْلَام. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي بَرَاءَة: ﴿يُرِيدُونَ أَن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إِلَّا أَن يتم نوره﴾ وَفِي الصَّفّ: ﴿يُرِيدُونَ ليطفؤا نور الله بأفواههم﴾،
599
المجلد
العرض
80%
الصفحة
599
(تسللي: 519)