اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
عَبَّاس أَنه قَالَ: إِنَّمَا سمي الْإِنْسَان إنْسَانا لِأَنَّهُ عهد إِلَيْهِ فنسي. وَذهب إِلَى هَذَا قوم من الْمُفَسّرين من أهل اللُّغَة وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بتصغير إِنْسَان وَذَلِكَ: أَن الْعَرَب تصغره على " أنيسيان ": بِزِيَادَة يَاء، كَأَن مكبره " إنسيان " إفعلان. من النسْيَان، ثمَّ تحذف الْيَاء من مكبره اسْتِخْفَافًا لِكَثْرَة مَا يجْرِي على اللِّسَان، فَإِذا صغر رجعت الْيَاء ورد ذَلِك إِلَى أَصله، لِأَنَّهُ لَا يكثر مُصَغرًا كَمَا يكثر مكبرا. والبصريون (٢٧ / أ) يجعلونه " فعلان " على التَّفْسِير الأول. وَقَالُوا: زيدت الْيَاء فِي تصغيره، كَمَا زيدت فِي تَصْغِير لَيْلَة فَقَالُوا: لييلة، (كَذَا لفظ بِهِ الْعَرَب بِزِيَادَة) .
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الْإِنْسَان فِي الْقُرْآن على خَمْسَة وَعشْرين وَجها: -
أَحدهَا: آدم [﵇] . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْمُؤمنِينَ: ﴿وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من سلالة من طين﴾، وَفِي سُورَة الرَّحْمَن: ﴿خلق الْإِنْسَان من صلصال كالفخار﴾، وَمثله: ﴿هَل أَتَى على الْإِنْسَان حِين من الدَّهْر﴾ .
وَالثَّانِي: أَوْلَاد آدم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي ق: ﴿وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان ونعلم مَا توسوس بِهِ نَفسه﴾، وَفِي هَل أَتَى: ﴿إِنَّا خلقنَا الْإِنْسَان من نُطْفَة﴾، وَفِي النازعات: ﴿يَوْم يتَذَكَّر الْإِنْسَان مَا سعى﴾، وَفِي
177
المجلد
العرض
15%
الصفحة
177
(تسللي: 97)