تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
فهؤلاء محرَّماتٌ بنصِّ الكتاب نِكاحاً وَوَطْئاً ودواعيه على التَّأبيد، قال الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْت} [النساء: 23]، نَصَّ على التَّحريم مُطلقاً، فيَقْتَضِي حرمةَ جميع الأَفْعال في المحلِّ المُضافِ إليه التَّحريم، إلا فِعْلاً فيه تعظيمٌ وتَكْريمٌ، فإنّه خارجٌ عن الإرادةِ إمّا لأنّه مأمورٌ به بالنُّصوص الموجبةِ لصلةِ الرَّحم وبرّ الوالدين والإحسان بهما، أو لوجوبِ ذلك عَقْلاً، أو بالإجماع.
وما عداهنَّ من القُراباتِ محلَّلات بقوله تعالى: {وأحلَّ لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24].
والمُحرَّمات بالصِّهرية أربعةٌ:
1.أمُّ امرأتِهِ (¬1).
2.وبناتُها (¬2)، فتَحْرُم أمُّها بنفسِ العقد على البنت، قال تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ} [النساء: 23] مطلقاً، ولا تحرم البنت حتى يدخل بالأُمّ (¬3)، قال تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} [النساء: 23] الآية.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «أبهموا ما أبهم الله تعالى» في معرفة السنن11: 333، وفي سنن سعيد بن منصور 1: 370 بلفظ: «هي مبهمة، فأرسلوا ما أرسل الله، واتبعوا ما بين الله - عز وجل -، قال: رخص في الربيبة إذا لم يكن دخل بأمها، وكره الأم على كل حال»، وعند البيهقي بلفظ: «هي مبهمة وكرهها»، وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا نكح الرَّجل المرأة، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فله أن يتزوج ابنتها، وليس له أن يتزوج أمها» في السنن الكبرى للبيهقي 7: 259.
(¬2) فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنهم -، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما رجل نكح امرأة فدخل بها، فلا يحل له نكاح ابنتها، وإن لم يكن دخل بها، فلينكح ابنتها، وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها» في سنن الترمذي 3: 417، والسنن الكبرى للبيهقي 7: 259، والسنن الصغرى للبيهقي 3: 39.
(¬3) ويشترط في التحريم بالدخول أن يكون هو مشتهى وهي مشتهاة أيضاً، بأن كانا بالغين أو مراهقين، فإن كان كل منهما غير مشتهى وقتئذ، أو كان هو مشتهى وهي غير مشتهاة، أو بالعكس وحصلت الفرقة بينهما فلا يثبت التحريم ولو بعد الدخول، فإذا تزوَّجَ صغيرةً لا تشتهى فدخلَ بها وطلَّقَها وانقضت عدتها فتزوَّجت بغيره وأتت منه ببنت جازَ للأول التزوُّجَ ببنتها؛ لعدم الاشتهاء.
وحدّ الاشتهاء في النساء: أنَّ ما دون تسع سنين ليست بمشتهاة، وبنت التسع قد تكون مشتهاة وقد تكون لا، على ما أفتى أبو الليث، وبه يفتى، كما ذكر برهان الشريعة وصدر الشريعة في شرح الوقاية ص285، وصاحب الملتقى ص50، والدر المختار2: 282، وفتح باب العناية2: 15، وصححه صاحب المعراج.
والقول الثاني: أنَّ بنت خمس لا تكون مشتهاة اتفاقاً، وبنت تسع فصاعداً مشتهاة اتفاقاً، وبنت ثمان، أو سبع، أو ست إن كانت ضخمة مشتهاة وإلاَّ فلا، قاله أبو بكر محمد بن الفضل. قال الشمني: وعليه الفتوى، كما في التبيين2: 108 - 109، والفتح3: 223، والبحر3: 107، ومجمع الأنهر1: 328، ورد المحتار2: 283.
أما حدّ الاشتهاء في الذكور: يكون سِنُّه المراهقة، بأن يبلغ سنه اثنتي عشرة سنة، على ما حقَّقه ابنُ عابدين في ردّ المحتار2: 282، 6: 153 - 154.
وما عداهنَّ من القُراباتِ محلَّلات بقوله تعالى: {وأحلَّ لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24].
والمُحرَّمات بالصِّهرية أربعةٌ:
1.أمُّ امرأتِهِ (¬1).
2.وبناتُها (¬2)، فتَحْرُم أمُّها بنفسِ العقد على البنت، قال تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ} [النساء: 23] مطلقاً، ولا تحرم البنت حتى يدخل بالأُمّ (¬3)، قال تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} [النساء: 23] الآية.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «أبهموا ما أبهم الله تعالى» في معرفة السنن11: 333، وفي سنن سعيد بن منصور 1: 370 بلفظ: «هي مبهمة، فأرسلوا ما أرسل الله، واتبعوا ما بين الله - عز وجل -، قال: رخص في الربيبة إذا لم يكن دخل بأمها، وكره الأم على كل حال»، وعند البيهقي بلفظ: «هي مبهمة وكرهها»، وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا نكح الرَّجل المرأة، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فله أن يتزوج ابنتها، وليس له أن يتزوج أمها» في السنن الكبرى للبيهقي 7: 259.
(¬2) فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنهم -، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما رجل نكح امرأة فدخل بها، فلا يحل له نكاح ابنتها، وإن لم يكن دخل بها، فلينكح ابنتها، وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها» في سنن الترمذي 3: 417، والسنن الكبرى للبيهقي 7: 259، والسنن الصغرى للبيهقي 3: 39.
(¬3) ويشترط في التحريم بالدخول أن يكون هو مشتهى وهي مشتهاة أيضاً، بأن كانا بالغين أو مراهقين، فإن كان كل منهما غير مشتهى وقتئذ، أو كان هو مشتهى وهي غير مشتهاة، أو بالعكس وحصلت الفرقة بينهما فلا يثبت التحريم ولو بعد الدخول، فإذا تزوَّجَ صغيرةً لا تشتهى فدخلَ بها وطلَّقَها وانقضت عدتها فتزوَّجت بغيره وأتت منه ببنت جازَ للأول التزوُّجَ ببنتها؛ لعدم الاشتهاء.
وحدّ الاشتهاء في النساء: أنَّ ما دون تسع سنين ليست بمشتهاة، وبنت التسع قد تكون مشتهاة وقد تكون لا، على ما أفتى أبو الليث، وبه يفتى، كما ذكر برهان الشريعة وصدر الشريعة في شرح الوقاية ص285، وصاحب الملتقى ص50، والدر المختار2: 282، وفتح باب العناية2: 15، وصححه صاحب المعراج.
والقول الثاني: أنَّ بنت خمس لا تكون مشتهاة اتفاقاً، وبنت تسع فصاعداً مشتهاة اتفاقاً، وبنت ثمان، أو سبع، أو ست إن كانت ضخمة مشتهاة وإلاَّ فلا، قاله أبو بكر محمد بن الفضل. قال الشمني: وعليه الفتوى، كما في التبيين2: 108 - 109، والفتح3: 223، والبحر3: 107، ومجمع الأنهر1: 328، ورد المحتار2: 283.
أما حدّ الاشتهاء في الذكور: يكون سِنُّه المراهقة، بأن يبلغ سنه اثنتي عشرة سنة، على ما حقَّقه ابنُ عابدين في ردّ المحتار2: 282، 6: 153 - 154.