تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الغَصْب
كتاب الغَصْب
(وهو) في اللُّغةِ (¬1): أَخْذُ الشَّيء ظُلْماً، يُقال: غَصَبْتُهُ منه، وغَصَبْتُهُ عليه بمِعْنَى، قال تعالى: {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: 79]: أي ظُلْماً، ويُسْتَعْمَلُ في كلِّ شيءٍ، يُقال: غصبتُ ولدَه وزَوْجتَه.
وفي الشَّرع: (أخذُ مالٍ مُتَقوَّمٍ محترمٍ مملوكٍ للغيرِ بطريقِ التَّعدّي)، واشترط أبو حنيفة وأبو يوسف - رضي الله عنهم - كَوْن المَغْصوب قابلاً للنَّقل والتَّحويل على وجه يَتَضَمَّنُ تفويتَ يدِ المالك، ولم يَشْتَرِطْ ذلك مُحمّدٌ - رضي الله عنه -، ويَظْهَرُ في غَصْبِ العَقارِ على ما نُبيِّنُه إن شاء الله تعالى.
فلو استخدمَ مملوكَ غيرِه بغيرِ أَمْره، أو أَرْسَلَه في حاجتِهِ، أو رَكِبَ دابَّتَه أو حَمَلَ عليها أو ساقَها فَهَلَكَتْ كان غاصِباً؛ لأنّه أَثْبَتَ اليدَ المُبْطِلةَ المفوِّتةَ.
ولو جَلَسَ على بساطِ الغَير أو هَبَّت الرِّيح بثوبٍ إنسانٍ فألقته في حِجْرِهِ لا يكون غاصباً ما لم يَنْقُلْهُ أو يُمْسِكْه.
¬__________
(¬1) لغةً: أخذ الشيء ظلماً وقهراً، كما في المغرب ص 240.
(وهو) في اللُّغةِ (¬1): أَخْذُ الشَّيء ظُلْماً، يُقال: غَصَبْتُهُ منه، وغَصَبْتُهُ عليه بمِعْنَى، قال تعالى: {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: 79]: أي ظُلْماً، ويُسْتَعْمَلُ في كلِّ شيءٍ، يُقال: غصبتُ ولدَه وزَوْجتَه.
وفي الشَّرع: (أخذُ مالٍ مُتَقوَّمٍ محترمٍ مملوكٍ للغيرِ بطريقِ التَّعدّي)، واشترط أبو حنيفة وأبو يوسف - رضي الله عنهم - كَوْن المَغْصوب قابلاً للنَّقل والتَّحويل على وجه يَتَضَمَّنُ تفويتَ يدِ المالك، ولم يَشْتَرِطْ ذلك مُحمّدٌ - رضي الله عنه -، ويَظْهَرُ في غَصْبِ العَقارِ على ما نُبيِّنُه إن شاء الله تعالى.
فلو استخدمَ مملوكَ غيرِه بغيرِ أَمْره، أو أَرْسَلَه في حاجتِهِ، أو رَكِبَ دابَّتَه أو حَمَلَ عليها أو ساقَها فَهَلَكَتْ كان غاصِباً؛ لأنّه أَثْبَتَ اليدَ المُبْطِلةَ المفوِّتةَ.
ولو جَلَسَ على بساطِ الغَير أو هَبَّت الرِّيح بثوبٍ إنسانٍ فألقته في حِجْرِهِ لا يكون غاصباً ما لم يَنْقُلْهُ أو يُمْسِكْه.
¬__________
(¬1) لغةً: أخذ الشيء ظلماً وقهراً، كما في المغرب ص 240.