أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب إحياء الموات

كتاب إحياء الموات
(المواتُ: ما لا يُنْتَفعُ به من الأراضي)؛ لانقطاع الماءِ عنه، أو لغلبتِهِ عليه، أو كونها حَجَراً، أو سَبِخَةً (¬1) ونَحو ذلك ممَّا يَمْنَعُ الزِّراعة، سُميت بذلك لعدم الانتفاع بها كالمَيت لا يُنْتَفَعُ به.
فما كان كذلك (وليس ملكَ مُسلمٍ ولا ذِميٍّ، وهو بعيدٌ عن العُمران، إذا وَقَفَ إنسانٌ بطرفِ العِمران ونادى بأَعلى صَوتِه لا يُسمع (¬2)، مَن أحياه بإذنِ الإمام مَلَكَه مُسلماً كان أو ذِميّاً) (¬3)؛ لأنّ ما كان قَريباً من العُمران يَرْتَفِقُ النَّاسُ به عادةً، فيَطْرحون به البَيادر، ويَرعون فيه المَواشي.
¬__________
(¬1) سبخة: أي ذات ملح ونز، كما في المختار ص 141، والمصباح 1: 263.
(¬2) هذا قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمّد - رضي الله عنه -: يعتبرُ حقيقة الانتفاع حتى لا يجوز إحياء ما ينتفع به أهل القرية وإن كان بعيداً، ويجوز إحياء ما لا ينتفعون به وإن كان قريباً من العامر، وشمس الأئمة السَّرَخسيُّ - رضي الله عنه - اعتمد قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، كما في التبيين 6: 35.
(¬3) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن عمَّرَ أرضاً ليست لأحد فهو أَحَقّ بها» في مسند أحمد 6: 120، وقال الأرنؤوط: «حديث صحيح»
المجلد
العرض
51%
تسللي / 2817