أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب العارية

كتاب العارية
وهي (¬1) مُشْتَقَةٌ من التَّعاوُر: وهو التَّداولُ والتَّناوبُ، يُقال: تَعاورنا الكلام بيننا: أي تَداولناه.
وسمَّى العَقْد به؛ لأنَّهم يَتَداولون العَيْن ويَتَدافَعونُها من يَدٍ إلى يَدٍ، أو من العَريّة، وهي العَطِيّةُ، إلا أنّ العَريّةَ اخْتَصَّت بالأَعيان، والعاريةُ بالمَنافع، وسُمِيت به؛ لِتَعَرِّيه عن العِوَض.
وهي عقدٌ مُستحبٌّ شَرْعاً، مَنْدوبٌ إليه؛ لما فيه من قَضاءِ حاجةِ المسلم، وقد نَدَبَ الشَّرعُ إليه، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَزال اللهُ في عَوْنِ المسلم ما دامَ في عَوْنِ أخيه» (¬2).
¬__________
(¬1) لغةً: مشتقّةٌ من العار منسوبة إليه ووزنها فعلية؛ لأنَّ طلبَها عار، كما في التبيين 5: 83.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نَفَّسَ عن مؤمن كربةً من كُرب الدُّنيا، نَفَّسَ اللهُ عنه كَرْبةً من كُربِ يوم القيامة، ومَن يَسَّرَ على مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخرة، ومَن سَتَرَ مُسلماً، سَتَره الله في الدنيا والآخرة، واللهُ في عَوْن العبد ما كان العبد في عَوْن أخيه» في صحيح مسلم 4: 2074.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 2817