أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الولاء

كتاب الولاء
(وهو نوعان: ولاءُ عِتاقة)، ويُسمّى ولاء نِعمة، (وولاء مُوالاة.
وسببُ ولاء العِتاقة الإعتاق)؛ لإضافتِه إليه، والحكمُ يُضافُ إلى سببه، وسواءٌ كان ببدلٍ أو بغيرِ بدلٍ أو للكفّارةِ أو لليمينِ أو بالنَّذر.
(وعِتْقُ القَريب بالشَّراء، والُمكاتب بالأداء، والمُدبَّرُ وأمُّ الولدِ بالموت إعتاقٌ)؛ لأنّ جميع ذلك يُضاف إليه، فيكون من جهتِه، فيدخل تحت قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الولاء لمَن أعتق» (¬1)، والمقصودُ من الولاءِ بنوعيه التَّناصر، وكانت الجاهليّة يتناصرون بأشياء: منها: الحِلْفُ وغيرُه، فقرَّر - صلى الله عليه وسلم - تناصرهم بنوعي الولاء فقال: «مولى القوم منهم» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اشتري وأعتقي، فإنَّ الولاء لمَن أعتق، ثمّ قام النبي - صلى الله عليه وسلم - مِنَ العشي فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ما بال أناس يشترطون شروطاً ليس في كتاب الله، مَن اشترط شرطاً ليس في كتابِ الله فهو باطلٌ، وإن اشترط مئةَ شَرْط، وشَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وأَوْثق» في صحيح البخاري 2: 756، وصحيح مسلم 2: 1141.
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مولى القوم من أنفسهم» في صحيح البخاري 6: 2484، وسنن أبي داود 2: 123، و سنن الترمذي 3: 37، وغيرها.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 2817