أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب السَّرقة

كتاب السَّرقة
(وهي) في اللُّغة: أَخْذُ الشَّيءِ على سَبيلِ الخُفْيةِ والاسْتِسْرارِ بغيرِ إذنِ المالك، سواء كان المأخوذُ مالاً أو غيرَ مال، ومنه اسْتِراقُ السَّمْع، قال اللهُ تعالى: {إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} [الحجر: 18].
وسَرِقةُ الشَّاعر المعنى وسَرقةُ الصَّنْعة ونحوه.
وفي الشَّرع: (أَخْذُ العاقل البالغ نِصاباً مُحْرَزاً، أو ما قيمتُه نِصاباً مِلْكاً للغير لا شُبْهة له فيه على وَجْه الخُفْيةِ)، والمَعنى اللُّغوي مَراعى فيه ابتداءً وانتهاءً، أو ابتداءً في بعضِ الصُّور كما إذا نَقَبَ البَيْتَ خُفيةً وأخذ المال مُكابرةً، وذلك يكون ليلاً؛ لأنّه رُبَّما أَحَسُّوا به، فكابرَ وأخذَ، ولا غَوْث بالليل فيُقْطَعُ، أمّا النَّهارُ لو فَعَلَ ذلك لا يُقْطَعُ؛ لأنّه يَلْحَقُهم الغَوْثُ، فلا يُمْكِنُه ذلك، فَيُشْتَرطُ الخُفيةُ ليلاً ونَهاراً، فهي مُسارقةُ عين المالكِ أو مَن يَقومُ مَقامه.
وفي قَطْع الطَّريق، وهي السَّرقةُ الكُبرى مُسارقةُ عَيْن الإمامِ وأعوانِه؛ لأنّه المُتَصدي لحِفْظِ الطَّريق بأَعْوانِهِ؛ لأنَّ الأموالَ إنّما تَصيرُ مَصونةً مُحْرَزةً بحفظِ الإمامِ وحِمايتِهِ.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 2817