أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

كتاب الفرائض
وهي جَمْعُ فريضةٍ، فَعِيلةٌ من الفَرْض، وهو في اللُّغةِ: التَّقديرُ والقَطْعُ والبَيان، قال تعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237]: أي قَدَّرْتُم، ويُقالُ: فَرَضَ القاضي النَّفقةَ: أي قَدَّرَها، وقال تعالى: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا} [النور: 1]: أي بَيَّناها، ويُقال: فَرَضَتْ الفأرةُ الثَّوبَ: إذا قَطَعَتْه.
والفَرْضُ في الشَّرع: ما ثَبَتَ بدليل مَقْطوع به كالكِتابِ والسُّنةِ المُتواترةِ والإجماع، وسُمِي هذا النَّوعُ من الفِقْه فرائض؛ لأنّه سِهامٌ مُقَدَّرةٌ مَقْطوعةٌ مُبَيَّنةٌ ثَبَتَتَ بدليل مَقْطوع به، فقد اشتملَ على المَعنى اللُّغوي أو الشَّرعي، وإنّما خُصَّ بهذا الاسم لوجهين:
أحدُهما: أنّ اللهَ تعالى سَمّاه به، فقال بعد القِسمة: {فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ} [النساء: 11]، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أيضاً سمّاه به فقال: «تَعَلَّموا الفَرائض» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا أبا هريرة، تعلَّموا الفرائض وعلِّموها، فإنَّه نصف العلم وهو ينسى، وهو أول شيء ينزع من أمتي» سنن ابن ماجه 2: 908، والمستدرك 4: 369، والسنن الكبرى للبيهقي 6: 343، وقال: تفرد به حفص بن عمر وليس بالقوي، وسنن الدَّارقطني 5: 117، والمعجم الأوسط 5: 272.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 2817