تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب المضاربة
كتاب المضاربة
وهي (¬1) مُفاعَلةٌ من الضَّرْبِ، وهو السَّيرُ في الأَرض، قال الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ} [النساء: 101] الآية، وسُمِّي هذا النَّوعُ من التَّصرُّفِ مُضاربةً؛ لأنَّ فائدتَه، وهو الرِّبحُ لا تَحْصُلُ غالباً إلا بالضَّرْبِ في الأَرض، وهي بلغةِ الحِجاز مُقارضةٌ، وإنِّما اخترنا المُضاربة لموافقتِهِ نصِّ القُرآن، وهو قوله تعالى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} [المزمل: 20]: أي يُسافرون للتِّجارة.
وهو عَقْدٌ مَشْرُوعٌ بالآيةِ وبالسُّنة، وهو ما رُوِي أنّ العَبَّاس - رضي الله عنه - «كان يَدْفَعُ مالَه مُضاربةً، ويَشْترط على مُضاربِهِ أن لا يَسْلُكَ به بَحْراً، وأن لا يَنْزل وادياً، ولا يَشْتَري به ذات كَبْدٍ رَطْبةٍ، فإن فعل ذلك ضَمِن، فبَلَغَ ذلك رسول
¬__________
(¬1) المضاربة اصطلاحاً: عقد شركة بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر، والمراد بالشركة الشركة في الربح، حتى لو شرطا فيها الربح لأحدهما لا تكون مضاربة، كما في التبيين 5: 52.
وهي (¬1) مُفاعَلةٌ من الضَّرْبِ، وهو السَّيرُ في الأَرض، قال الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ} [النساء: 101] الآية، وسُمِّي هذا النَّوعُ من التَّصرُّفِ مُضاربةً؛ لأنَّ فائدتَه، وهو الرِّبحُ لا تَحْصُلُ غالباً إلا بالضَّرْبِ في الأَرض، وهي بلغةِ الحِجاز مُقارضةٌ، وإنِّما اخترنا المُضاربة لموافقتِهِ نصِّ القُرآن، وهو قوله تعالى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} [المزمل: 20]: أي يُسافرون للتِّجارة.
وهو عَقْدٌ مَشْرُوعٌ بالآيةِ وبالسُّنة، وهو ما رُوِي أنّ العَبَّاس - رضي الله عنه - «كان يَدْفَعُ مالَه مُضاربةً، ويَشْترط على مُضاربِهِ أن لا يَسْلُكَ به بَحْراً، وأن لا يَنْزل وادياً، ولا يَشْتَري به ذات كَبْدٍ رَطْبةٍ، فإن فعل ذلك ضَمِن، فبَلَغَ ذلك رسول
¬__________
(¬1) المضاربة اصطلاحاً: عقد شركة بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر، والمراد بالشركة الشركة في الربح، حتى لو شرطا فيها الربح لأحدهما لا تكون مضاربة، كما في التبيين 5: 52.