أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ اللَّقيط

كتابُ اللَّقيط
وهو فَعِيل من اللَّقْطِ والالتقاط، بمعنى مَفْعول (¬1)، ومعناه: العَثُور على الشَّيءِ مُصادفةً من غيرِ طَلَبٍ ولا قَصْد، قال الرَّاجِزُ (¬2) يَصِفُ ماء آجِنّاً:
ومَنْهَلٌ وَرَدْتُه التِقاطا (¬3) ... أَخْضَرَ مِثْلَ الزَّيتِ لمَّا شاطا
¬__________
(¬1) وهو الملقوط، وهو المُلقى، أو الأخذ والرفع بمعنى الملقوط، وهو المأَخوذ والمرفوع عادةً؛ لما أنَّه يؤخذ فيرفع، وأما في العرف فنقول: هو اسم للطفل المفقود وهو الملقى، أو الطفل المأخوذ والمرفوع عادة، فكان تسميته لقيطاً باسم العاقبة؛ لأنَّه يلقط عادة، أي: يؤخذ ويرفع، كما في البدائع 6: 197.
وشرعاً: ما يلتقط، وهو اسم لحي موجود يطرحه أهله خوفاً عن العيلة أو فراراً عن تهمة الزنية، مضيِّعه آثم ومحرزه غانم؛ لما في إحرازه من إحياء النفس، وتمامه في المستصفى ق 183/ب-184/أ.
(¬2) نسبه صاحب اللسان 7: 394، لنقادة الأسدي، ويقال: نقادة بْن عَبْد اللَّهِ، صحابي، وهو معدودٌ في أهل الحجاز، سَكَنَ البادية، روى عنه زيد بن أسلم، وابنه سعد بن نقادة، كما في الاستيعاب في معرفة الأصحاب 4: 1531.
(¬3) تتمت البيت الأول: لم ألق إذ وردته فراطاً، كما في اللسان 7: 392.
والشطره الثاني من البيت الثاني ذكر أصفر بدل اخضر، وصدر البيت: أوردته قلائصاً أعلاطا، كما في اللسان 7: 338.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 2817