تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصُّلح
كتاب الصُّلح
وهو ضِدُّ الفَسَاد، يُقال: صَلُحَ الشَّيءُ: إذا زال عنه الفساد، وصَلُحَ المريضُ: إذا زال عنه المَرضُ، وهو فَساد المِزاج، وصَلُحَ فلانٌ في سِيرتِهِ: إذا أَقلع عن الفَساد.
وفي الشَّرع (¬1): عقدٌ يَرْتَفِعُ به التَّشاجر والتَّنازع بين الخصوم، وهما منشأُ الفَساد ومَثار الفتن.
¬__________
(¬1) اصطلاحاً: هو عقد يرفع النزاع، كما في الوقاية 4: 228.
وركن الصلح: الإيجاب والقبول: وهو أن يقول المدعى عليه: صالحتك من كذا على كذا، أو مِن دعواك كذا على كذا، ويقول الآخر: قبلت، أو رضيت، أو ما يدلّ على قبوله ورضاه، فإذا وُجِد الإيجاب والقبول، فقد تمّ عقد الصلح، كما في البدائع 1: 40.
وشروطه:
1.أن يكون المصالح عاقلاً.
2.أن لا يكون المصالح بالصلح على الصغير مضرّاً به مضرة ظاهرة.
3.أن يكون المصالح عن الصَّغير ممن يملك التصرف في ماله: كالأب والجد والوصي.
4.أن يكون المصالَح عليه مالاً، فلا يصحّ الصلح على الخمر والميتة.
5.أن يكون المصالَح عنه حقّاً للعبد لا حقاً لله - عز وجل -، سواء كان مالاً عيناً أو ديناً أو حقّاً ليس بمال عين ولا دين، حتى لا يصحّ الصلح من حد الزنا والسرقة وشرب الخمر.
6.أن يكون المصالَح عنه حقّاً للمصالح.
7.أن يكون المصالَح عنه حقّاً ثابتاً له في المحلّ، فما لا يكون حقّاً له، أو لا يكون حقّاً ثابتاً له في المحلّ، لا يجوز الصلح عنه، حتى لو أنَّ امرأة طلقها زوجها ادعت عليه صبياً في يده أنَّه ابنه منها، وجحد الرجل، فصالحت عن النسب على شيء، فالصلح باطل؛ لأنَّ النسب حقّ الصبيّ لا حقّها، فلا تملك الاعتياض عن حقّ غيرها، ولأنَّ الصلح إما إسقاط أو معاوضة، والنَّسب لا يحتملهما.
ومبطلات الصلح ما يلي:
1.الإقالة فيما سوى القصاص؛ لأنَّ ما سوى القصاص لا يخلو عن معنى معاوضة المال بالمال، فكان محتملاً للفسخ، كالبيع ونحو.
2.لحاق المرتدِّ بدار الحرب أو موته على الردّة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ بناءً على أنَّ تصرّفات المرتدّ موقوفة عنده على الإسلام.
3.الرّدّ بخيار العيب والرؤية؛ لأنَّه يفسخ العقد.
4.الاستحقاق، وأنَّه ليس إبطالاً حقيقة، بل هو بيان أنَّ الصلحَ لم يصحّ أصلاً.
5.هلاك أحد المتعاقدين في الصُّلح على المنافع قبل انقضاء المدةّ، كما في البدائع 6: 241 - 256.
وهو ضِدُّ الفَسَاد، يُقال: صَلُحَ الشَّيءُ: إذا زال عنه الفساد، وصَلُحَ المريضُ: إذا زال عنه المَرضُ، وهو فَساد المِزاج، وصَلُحَ فلانٌ في سِيرتِهِ: إذا أَقلع عن الفَساد.
وفي الشَّرع (¬1): عقدٌ يَرْتَفِعُ به التَّشاجر والتَّنازع بين الخصوم، وهما منشأُ الفَساد ومَثار الفتن.
¬__________
(¬1) اصطلاحاً: هو عقد يرفع النزاع، كما في الوقاية 4: 228.
وركن الصلح: الإيجاب والقبول: وهو أن يقول المدعى عليه: صالحتك من كذا على كذا، أو مِن دعواك كذا على كذا، ويقول الآخر: قبلت، أو رضيت، أو ما يدلّ على قبوله ورضاه، فإذا وُجِد الإيجاب والقبول، فقد تمّ عقد الصلح، كما في البدائع 1: 40.
وشروطه:
1.أن يكون المصالح عاقلاً.
2.أن لا يكون المصالح بالصلح على الصغير مضرّاً به مضرة ظاهرة.
3.أن يكون المصالح عن الصَّغير ممن يملك التصرف في ماله: كالأب والجد والوصي.
4.أن يكون المصالَح عليه مالاً، فلا يصحّ الصلح على الخمر والميتة.
5.أن يكون المصالَح عنه حقّاً للعبد لا حقاً لله - عز وجل -، سواء كان مالاً عيناً أو ديناً أو حقّاً ليس بمال عين ولا دين، حتى لا يصحّ الصلح من حد الزنا والسرقة وشرب الخمر.
6.أن يكون المصالَح عنه حقّاً للمصالح.
7.أن يكون المصالَح عنه حقّاً ثابتاً له في المحلّ، فما لا يكون حقّاً له، أو لا يكون حقّاً ثابتاً له في المحلّ، لا يجوز الصلح عنه، حتى لو أنَّ امرأة طلقها زوجها ادعت عليه صبياً في يده أنَّه ابنه منها، وجحد الرجل، فصالحت عن النسب على شيء، فالصلح باطل؛ لأنَّ النسب حقّ الصبيّ لا حقّها، فلا تملك الاعتياض عن حقّ غيرها، ولأنَّ الصلح إما إسقاط أو معاوضة، والنَّسب لا يحتملهما.
ومبطلات الصلح ما يلي:
1.الإقالة فيما سوى القصاص؛ لأنَّ ما سوى القصاص لا يخلو عن معنى معاوضة المال بالمال، فكان محتملاً للفسخ، كالبيع ونحو.
2.لحاق المرتدِّ بدار الحرب أو موته على الردّة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ بناءً على أنَّ تصرّفات المرتدّ موقوفة عنده على الإسلام.
3.الرّدّ بخيار العيب والرؤية؛ لأنَّه يفسخ العقد.
4.الاستحقاق، وأنَّه ليس إبطالاً حقيقة، بل هو بيان أنَّ الصلحَ لم يصحّ أصلاً.
5.هلاك أحد المتعاقدين في الصُّلح على المنافع قبل انقضاء المدةّ، كما في البدائع 6: 241 - 256.