أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

كتاب البيوع
البيعُ في اللُّغة (¬1): مُطْلقُ المبُادلة، وكذلك الشِّراء، سَواء كانت في مال أو غيره، قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم} [التوبة: 111]، وقال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ} [البقرة: 175].
وفي الشَّرع (¬2): ُمبادلةُ المال (¬3) المُتقوَّم بالمال المُتقوَّم تمليكاً وتملُّكاً، فإن وُجِد تمليك المال بالمنافع، فهو إجارةٌ أو نكاحٌ، وإن وُجِد مَجاناً، فهو هبةٌ.
¬__________
(¬1) لغةً: من الأضداد، يُقال: باع الشَّيء إذا شراه أو اشتراه، ومنه الحديث: «لا يبع بعضكم على بيع أخيه» في صحيح ابن حبان 11: 339، والمسند المستخرج 4: 79، ومسند أحمد 2: 21: أي لا يشتري على شراء أخيه ... ، كما في معجم مقاييس اللغة 1: 327، والقاموس 3: 8.
(¬2) اصطلاحاً: مبادلةُ مالٍ بمال، كما في الوقاية ص 499، وملتقى الأبحر 2: 3، ولم يقل بالتَّراضي؛ ليتناول بيع المكرَه، فإنَّه منعقدٌ وإن لم يلزم، فيجوز للمكرَه أن يفسخه، كما في مجمع الأنهر 2: 3.
(¬3) المال لغةً: من تموّل مالاً اتخذه قُنية، فهو ما ملكته من جميع الأشياء من دراهم أو دنانير أو ذهب أو فضة أو حنطة أو شعير أو خبز أو حيوان أو ثياب أو سلاح أو غير ذلك، كما في لسان العرب 6: 4300، و المغرب ص 448 - 449.
والمال اصطلاحاً: المبذول المنتفع به؛ لأنَّه ما يميل إليه الطبع، ويُمكن ادخاره لوقت الحاجة منقولاً أو غير منقول، والماليةُ إنَّما ثبتت بتموّل النّاس كافّة أو بعضهم، وذلك بالصِّيانة والادخار لوقت الحاجة، ينظر: البحر الرائق 5: 277، ودرر الحكام 2: 170.
وأما المال المتقوم اصطلاحاً: المبذول المنتفع به شرعاً.
وحاصلُه: أنَّ المالَ أعمّ من المتقوّم؛ لأنَّ المال ما يُمكن ادخاره ولو غير مباح: كالخمر، والمال المتقوّم ما يُمكن ادخاره مع الإباحة، فالخمرُ مالٌ لا متقوّم، فلذا فسد البيع بجعلها ثمناً، كما في المبسوط 9: 153، ورد المحتار 4: 501.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 2817