تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحوالة
كتاب الحوالة
وهي مُشْتَقّةٌ من التَّحَوُّل بمعنى الانتقال، يُقال: تَحوَّل من المنزل إذا انتقل عنه، ومنه: تَحويلُ الغِراس (¬1).
وفي الشَّرع (¬2): نَقْلُ الدَّينِ وتحويلُه من ذِمّةِ المُحِيل إلى ذِمّةِ المُحال عليه؛
ولهذا قُلنا: إذا صَحَّت الحَوالةُ برئ المُحيلُ؛ لِتَحَوُّلِهِ إلى ذمّةٍ المُحال عليه؛ لأنّ من المُحالِ بقاءُ الشَّيءِ الواحدِ في محلَّين في زَمانٍ واحدٍ.
¬__________
(¬1) الحوالة لغة: الزوال والنقل، ومنه التحويل، وهو نقل الشيء من محلٍّ إلى محلّ، والحوالةُ مأخوذة من هذا، فأحلتُه بدينِه نقلتُه إلى ذمّةِ غيرِ ذمّتك، كما في المغرب ص 134، والمصباح ص 157.
(¬2) اصطلاحاً: نقلُ الدين من ذمّةٍ إلى ذمّة.
وفي عرفِهم يُقال: المديون: محيلاً، والدائن: محتالاً، ومحتالاً له، ومحالاً له، ومَن يقبلُ الحوالة: محتالاً عليه ومحالاً عليه، والمال: محالاً به، كما في عمدة الرعاية 5: 397.
وصورتها: أن يقول رجل للطالب: إنَّ لك على فلان كذا، فاحتله علي، فرضي بذلك الطالب، صحت الحوالة، وبرئ الأصيل، أو كفل رجل عن آخر بغير أمره بشرط براءة الأصيل، أو قبل المكفول ذلك، صحت الكفالة، وتكون هذه الكفالة حوالة، كما أنَّ الحوالة بشرط أن لا يبرأ الأصيل كفالة، كما في شرح الوقاية 4: 106.
وركنها: الإيجاب والقبول، الإيجاب من المحيل، والقبول من المحال عليه والمحال جميعاً، فالإيجاب: أن يقول المحيل للطالب: أحلتك على فلان هكذا، والقبول من المحال عليه والمحال أنّ يقول كلّ واحد منهما: قبلت أو رضيت، أو نحو ذلك ممّا يدلّ
على القبول والرضا.
وشروط الحوالة:
1.أن يكون المحيل والمحال والمحال عليه عقلاء.
2.أن يكون المحيل والمحال والمحال عليه بالغين، وهو شرط النفاذ دون الانعقاد، فتنعقد حوالة الصبي العاقل موقوفاً نفاذها على إجازة وليه.
3.رضا المحيل والمحال والمحال عليه، حتى لو كان مُكرهاً أحدهم على الحوالة لا تصحّ.
4.أن يقبل المُحال والمُحال عليه في مجلس الحوالة، وهو شرطُ الانعقاد عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: شرط النفاذ، حتى أنَّ المحتالَ لو كان غائباً عن المجلس فبلغه الخبر فأجاز، لا ينفذ عندهما، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: ينفذ، والصحيح قولهما؛ لأنَّ قبوله من أحد الأركان الثلاثة.
5.أن يكون المحال به ديناً، فلا تصحّ الحوالة بالأعيان القائمة.
6.أن يكون المحال به لازماً، فلا تصحّ الحوالة بدين غير لازم: كبدل الكتابة، كما في البدائع 16: 16.
وهي مُشْتَقّةٌ من التَّحَوُّل بمعنى الانتقال، يُقال: تَحوَّل من المنزل إذا انتقل عنه، ومنه: تَحويلُ الغِراس (¬1).
وفي الشَّرع (¬2): نَقْلُ الدَّينِ وتحويلُه من ذِمّةِ المُحِيل إلى ذِمّةِ المُحال عليه؛
ولهذا قُلنا: إذا صَحَّت الحَوالةُ برئ المُحيلُ؛ لِتَحَوُّلِهِ إلى ذمّةٍ المُحال عليه؛ لأنّ من المُحالِ بقاءُ الشَّيءِ الواحدِ في محلَّين في زَمانٍ واحدٍ.
¬__________
(¬1) الحوالة لغة: الزوال والنقل، ومنه التحويل، وهو نقل الشيء من محلٍّ إلى محلّ، والحوالةُ مأخوذة من هذا، فأحلتُه بدينِه نقلتُه إلى ذمّةِ غيرِ ذمّتك، كما في المغرب ص 134، والمصباح ص 157.
(¬2) اصطلاحاً: نقلُ الدين من ذمّةٍ إلى ذمّة.
وفي عرفِهم يُقال: المديون: محيلاً، والدائن: محتالاً، ومحتالاً له، ومحالاً له، ومَن يقبلُ الحوالة: محتالاً عليه ومحالاً عليه، والمال: محالاً به، كما في عمدة الرعاية 5: 397.
وصورتها: أن يقول رجل للطالب: إنَّ لك على فلان كذا، فاحتله علي، فرضي بذلك الطالب، صحت الحوالة، وبرئ الأصيل، أو كفل رجل عن آخر بغير أمره بشرط براءة الأصيل، أو قبل المكفول ذلك، صحت الكفالة، وتكون هذه الكفالة حوالة، كما أنَّ الحوالة بشرط أن لا يبرأ الأصيل كفالة، كما في شرح الوقاية 4: 106.
وركنها: الإيجاب والقبول، الإيجاب من المحيل، والقبول من المحال عليه والمحال جميعاً، فالإيجاب: أن يقول المحيل للطالب: أحلتك على فلان هكذا، والقبول من المحال عليه والمحال أنّ يقول كلّ واحد منهما: قبلت أو رضيت، أو نحو ذلك ممّا يدلّ
على القبول والرضا.
وشروط الحوالة:
1.أن يكون المحيل والمحال والمحال عليه عقلاء.
2.أن يكون المحيل والمحال والمحال عليه بالغين، وهو شرط النفاذ دون الانعقاد، فتنعقد حوالة الصبي العاقل موقوفاً نفاذها على إجازة وليه.
3.رضا المحيل والمحال والمحال عليه، حتى لو كان مُكرهاً أحدهم على الحوالة لا تصحّ.
4.أن يقبل المُحال والمُحال عليه في مجلس الحوالة، وهو شرطُ الانعقاد عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: شرط النفاذ، حتى أنَّ المحتالَ لو كان غائباً عن المجلس فبلغه الخبر فأجاز، لا ينفذ عندهما، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: ينفذ، والصحيح قولهما؛ لأنَّ قبوله من أحد الأركان الثلاثة.
5.أن يكون المحال به ديناً، فلا تصحّ الحوالة بالأعيان القائمة.
6.أن يكون المحال به لازماً، فلا تصحّ الحوالة بدين غير لازم: كبدل الكتابة، كما في البدائع 16: 16.