أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأشربة

كتابُ الأشربة
وهي جمعُ شَراب، وهو كلُّ مائعٍ رقيقٍ يُشرب ولا يتأتّى فيه الَمضغ محرماً كان أو حلالاً، وهي تُستخرج من العِنبِ والزَّبيب والتَّمر والحُبُوب، ومنها حرامٌ ومنها حلالٌ.
فـ (المُحَرَّمُ منها الخَمْرُ، وهي النِّيء من ماءِ العِنب إذا غَلا واشتدَّ وقَذَفَ بالزَّبدِ).
وعندهما: لا يُشترطُ القَذْفُ بالزَّبد؛ لأنّه يُسمَّى خَمْراً بدونِهِ، ولأنّ المؤثِّرَ في فسادِ العَقل، وتغطيتُه هو الاشتدادُ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ السُّكونَ أصلٌ في العَصير، وما بقي شيءٌ من آثارِه فالحكم له، وأحكام الشَّرع قطعيّةٌ، فلا يُحكم بكونه خمراً مع وجودِ شيءٍ من آثار العَصير للمُغايرة بينهما، ولأنَّ الثَّابتَ لا يَزول إلاّ بيقين، فما بَقِي شيءٌ من آثارِ العَصير لا يُتَيَقَّنُ بالخَمريّة.
وأمَّا حُرمتُها فبالكتابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ.
أمَّا الكتاب فقوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ} [المائدة: 90]، والرِّجسُ: الحرامُ لعينِهِ.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 2817