أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الشَّركة

كتاب الشَّركة
الشِّرك: النَّصيب، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أعتق شركاً له في عبد» (¬1): أي نصيباً، قال النابغةُ الجَعديُّ:
وشارَكْنا قُرَيشاً في تُقاها ... وفي أَحسابها شِرْكَ العِنان (¬2)
أي: أخذنا نصيباً من التُّقى والحَسب مثل نصيب قُريش منهما: كشَركة العِنان لكلِّ واحدٍ نَصيبٌ من المال والكَسْب.
وسُمِي الشَّريكان؛ لأنَّ لكلِّ واحدٍ منهما شِركاً في المال: أي نَصيباً.
وهي في الشَّرع (¬3): الخِلطةُ وثبوتُ الحِصّة.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أعتق شركاً له في عبد» في صحيح البخاري 3: 144.
(¬2) ينظر: أنساب الأشراف 5: 3، وتاريخ الطبري 11: 655، والمفصل في تاريخ العرب 14: 97.
(¬3) الشركة عبارة عن خلط النصيبين بحيث لا يتميّز أحدهما عن الآخر، كما في التبيين 3: 312.
وشروطها العامة:
1.أهلية الوكالة؛ لأنَّ الوكالة لازمة في الكلّ، وهي أن يصير كلّ واحد منهما وكيل صاحبه في التصرّف بالشراء والبيع، وَتَقَبُّل الأعمال.
2.أن يكون الرِّبحُ معلومَ القدر، فإن كان مجهولاً تفسد الشركة؛ لأنَّ الربح هو المعقود عليه، وجهالته توجب فساد العقد.
3.أن يكون الرِّبح جُزءاً شائعاً في الجملة لا مُعيَّناً، فإن عيَّنا عشرةَ أو نحو ذلك كانت الشركة فاسدة؛ لأنَّ العقدَ يقتضي تحقّق الشَّركة في الرِّبح، والتَّعيينُ يقطع الشَّراكة، كما في البدائع 1: 59.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 2817