أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب المزارعة

كتاب المزارعة
(وهي) مُفاعَلةٌ من الزِّراعة، وهي الحَرْثُ والفِلاحة، وتُسمَّى مُخابَرةٌ، مُشْتَقَّةٌ من خَيْبَر، فإنّه - صلى الله عليه وسلم - «دفع خَيْبرَ مُزارعة» (¬1)، فسُمِّيَت المُزارَعةُ مُخاَبرة لذلك، أو من الخَبِير، وهو الأكّار (¬2)، أو من الخُبرة بالضَّمّ: النَّصيب، أو من الخَبار: الأرض اللَّينة.
وتُسمَّى المُحاقلة مُشتَقّةٌ من الحَقْل، وهو الزَّرع إذا تَشَعَّب قبل أن يَغْلُظَ سُوقُه، وقيل: الحَقْلُ: الأرضُ الطَّيبةُ الخالصةُ من شائِبةِ السَّبْخ (¬3) الصَّالحة للزِّراعة، وتُسَمِّيه أهلُ العِراق القَراح.
وفي الشَّرع: (عقدٌ على الزَّرع ببعض الخارج.
وهي جائِزةٌ عند أبي يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -)؛ لأنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «عامل أهل
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع» في صحيح مسلم 3: 1186.
(¬2) الأكار: الفلاح، كما في المصباح 1: 29.
(¬3) الأرضُ السَّبِخةُ التي لا تُنبت ما يُنتفعُ به، كما في المغرب 2: 30.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 2817