تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإجارة
كتاب الإجارة
(وهي (¬1) بَيْعُ المنافع، جُوِّزت على خلافِ القياس لحاجة النَّاس).
¬__________
(¬1) الإجارة لغةً: اسم للأجرة، وهي كراء الأجير، وقد آجره إذا أعطاه أجرته، فالإجارة هي بيع المنفعة لغةً؛ ولهذا سمي المهر أجراً بقوله - جل جلاله -: {فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء: 25] أي مهورهن؛ لأنَّ المهر بدل منفعة البضع، كما في المغرب ص 20، والعين 6: 173، والأساس في البلاغة ص 6، والكليات ص 728.
واصطلاحاً: هي بيع نفع معلوم بعوض معلوم دين أو عين.
والدين: كالنقود والمكيل والموزون، والعين: كالثياب والدواب، كما في بدائع الصنائع 4: 174، والوقاية ص 728.
وشرائط الإجارة:
أولاً: شرط الانعقاد: أن يكون العاقد عاقلاً، حتى لا تنعقد الإجارة من المجنون والصبي الذي لا يعقل.
ثانياً: شرائط النفاذ:
1.الملك والولاية؛ فلا تنفذ إجارة الفضولي؛ لعدم الملك والولاية.
2.تسليم المُستأجَر في إجارة المنازل ونحوها إذا كان العقد مطلقاً عن شرط تعجيل الأجرة، والمقصود بالتسليم: التخلية والتمكين من الانتفاع برفع الموانع في إجارة المنازل ونحوها.
3.خلو العقد عن شرط الخيار، فإن كان فيه خيار، لا ينفذ في مدة الخيار.
ثالثاً: شرائط الصحّة:
1.رضا المتعاقدين فلا تصح مع الإكراه والهزل والخطأ؛ لأنَّ هذه العوارض تنافي الرضا فتمنع صحة الإجارة; ولهذا منعت صحة البيع.
2.أن يكون المعقود عليه ـ وهو المنفعة ـ معلوماً علماً يمنع من المنازعة.
3.أن يكون المُستأجَر مقدور الاستيفاء حقيقةً وشرعاً؛ لأنَّ العقد لا يقع وسيلة إلى المعقود بدونه، فلو استأجر سيارة مغصوبة، فإنَّه لا يصح؛ لأنَّه لا يقدر على استيفاء المنفعة حقيقة؛ للعجز عن التسليم حقيقة؛ إلا إذا استأجرها الغاصب، فإنَّه يصح.
4.أن لا يكون العمل المستأجر له فرضاً ولا واجباً على الأجير قبل الإجارة.
5.أن يكون المؤاجر مقبوضاً للمؤجر إذا كان منقولاً.
6.أن تصلح الأُجرة ثمناً، فما يصلح ثمناً في البياعات يصلح أُجرة في الإجارات.
7.أن لا تكون الأجرة منفعة هي من جنس المعقود عليه: كإجارة السكنى بالسكنى.
8.أن يخلو عقد الإجارة عن شرط لا يقتضيه العقد ولا يُلائمه.
رابعاً: شروط اللزوم:
1.أن يكون العقد صحيحاً؛ لأنَّ العقد الفاسد غير لازم، بل هو مستحق النقض والفسخ؛ رفعاً للفساد حقاً للشرع، فضلاً عن الجواز.
2.أن لا يكون بالمستأجَر عيب في وقت العقد، أو وقت القبض يخل بالانتفاع به؛ فإن كان لم يلزم العقد؛ لأنَّ السلامة مشروطة دلالة، فتكون كالمشروط نصاً كما في بيع العين.
3.أن يكون المستأجَر مرئياً للمستأجِر؛ حتى لو استأجر داراً لم يرها ثُمَّ رآها فلم يرض بها فإن له أن يردها.
4.سلامة المستأجَر عن حدوث عيب به يخل بالانتفاع به؛ فإن حدثَ به عيبٌ يخل بالانتفاع به لم يبق العقد لازماً.
5.عدم حدوث عذر بأحد العاقدين أو بالمستأجَر، فإن حدث بأحدهما أو بالمستأجَر عذر، لا يبقى العقد لازماً، وله أن يفسخه، كما في حاشية الطحطاوي 4: 33، وبدائع الصنائع 4: 182 - 183، وشرح الوقاية ص 738.
(وهي (¬1) بَيْعُ المنافع، جُوِّزت على خلافِ القياس لحاجة النَّاس).
¬__________
(¬1) الإجارة لغةً: اسم للأجرة، وهي كراء الأجير، وقد آجره إذا أعطاه أجرته، فالإجارة هي بيع المنفعة لغةً؛ ولهذا سمي المهر أجراً بقوله - جل جلاله -: {فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء: 25] أي مهورهن؛ لأنَّ المهر بدل منفعة البضع، كما في المغرب ص 20، والعين 6: 173، والأساس في البلاغة ص 6، والكليات ص 728.
واصطلاحاً: هي بيع نفع معلوم بعوض معلوم دين أو عين.
والدين: كالنقود والمكيل والموزون، والعين: كالثياب والدواب، كما في بدائع الصنائع 4: 174، والوقاية ص 728.
وشرائط الإجارة:
أولاً: شرط الانعقاد: أن يكون العاقد عاقلاً، حتى لا تنعقد الإجارة من المجنون والصبي الذي لا يعقل.
ثانياً: شرائط النفاذ:
1.الملك والولاية؛ فلا تنفذ إجارة الفضولي؛ لعدم الملك والولاية.
2.تسليم المُستأجَر في إجارة المنازل ونحوها إذا كان العقد مطلقاً عن شرط تعجيل الأجرة، والمقصود بالتسليم: التخلية والتمكين من الانتفاع برفع الموانع في إجارة المنازل ونحوها.
3.خلو العقد عن شرط الخيار، فإن كان فيه خيار، لا ينفذ في مدة الخيار.
ثالثاً: شرائط الصحّة:
1.رضا المتعاقدين فلا تصح مع الإكراه والهزل والخطأ؛ لأنَّ هذه العوارض تنافي الرضا فتمنع صحة الإجارة; ولهذا منعت صحة البيع.
2.أن يكون المعقود عليه ـ وهو المنفعة ـ معلوماً علماً يمنع من المنازعة.
3.أن يكون المُستأجَر مقدور الاستيفاء حقيقةً وشرعاً؛ لأنَّ العقد لا يقع وسيلة إلى المعقود بدونه، فلو استأجر سيارة مغصوبة، فإنَّه لا يصح؛ لأنَّه لا يقدر على استيفاء المنفعة حقيقة؛ للعجز عن التسليم حقيقة؛ إلا إذا استأجرها الغاصب، فإنَّه يصح.
4.أن لا يكون العمل المستأجر له فرضاً ولا واجباً على الأجير قبل الإجارة.
5.أن يكون المؤاجر مقبوضاً للمؤجر إذا كان منقولاً.
6.أن تصلح الأُجرة ثمناً، فما يصلح ثمناً في البياعات يصلح أُجرة في الإجارات.
7.أن لا تكون الأجرة منفعة هي من جنس المعقود عليه: كإجارة السكنى بالسكنى.
8.أن يخلو عقد الإجارة عن شرط لا يقتضيه العقد ولا يُلائمه.
رابعاً: شروط اللزوم:
1.أن يكون العقد صحيحاً؛ لأنَّ العقد الفاسد غير لازم، بل هو مستحق النقض والفسخ؛ رفعاً للفساد حقاً للشرع، فضلاً عن الجواز.
2.أن لا يكون بالمستأجَر عيب في وقت العقد، أو وقت القبض يخل بالانتفاع به؛ فإن كان لم يلزم العقد؛ لأنَّ السلامة مشروطة دلالة، فتكون كالمشروط نصاً كما في بيع العين.
3.أن يكون المستأجَر مرئياً للمستأجِر؛ حتى لو استأجر داراً لم يرها ثُمَّ رآها فلم يرض بها فإن له أن يردها.
4.سلامة المستأجَر عن حدوث عيب به يخل بالانتفاع به؛ فإن حدثَ به عيبٌ يخل بالانتفاع به لم يبق العقد لازماً.
5.عدم حدوث عذر بأحد العاقدين أو بالمستأجَر، فإن حدث بأحدهما أو بالمستأجَر عذر، لا يبقى العقد لازماً، وله أن يفسخه، كما في حاشية الطحطاوي 4: 33، وبدائع الصنائع 4: 182 - 183، وشرح الوقاية ص 738.