أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ العتق

لطعنِهم؛ لأنّهم كانوا يعتقدونه في الجاهلية لا أنّه حكمٌ شرعيّ، فلذلك فَرح النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وأمّا كون النَّسب لا يتجزّأ فتتعلَّق به أحكام مُتجزئة، فما لا يتجزّأ يَثبتُ في حقّ كلّ واحد منهما كملاً، وما يقبلُه يَثْبُتُ في حقِّهما متجزئاً عملاً بالدَّلائل بقدر الإمكان.
(وعلى كلِّ واحد منهما نصفُ عُقرها)، ويسقط قصاصاً بما له على الآخر؛ إذ لا فائدة في قبضِهِ وإعطائِهِ.
(ويرثُ من كلِّ واحدٍ منهما كابن)؛ لأنّه لما أَقَرّ أنّه ابنُه فقد أَقَرّ له بميراثِ ابن، (ويرثان منه كأب واحدٍ)؛ لاستوائهما في الاستحقاق كما إذا أقاما البَيِّنة.
فإن كانت الجاريةُ بين أبٍ وابنٍ فهو للأبِ ترجيحاً؛ لجانبه لماله من الحقّ في نصيبِ الابن كما تَقَدَّمَ.
وإن كانت بين مسلم وذميٍّ، فهو للمسلم ترجيحاً للإسلام.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: هما سواءٌ في المسألتين؛ لاستوائهما في الملك الموجب.
قلنا: دعوة الأب راجحةٌ بدليل أنّه لو ادَّعى نسب ولد جارية الابن يَصِحُّ وبالعكس لا، والمسلمُ راجحٌ بالإسلام، ولأنّه أنفعُ للصَّغير.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 2817