اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الدِّيات

فصل
(ومَن ضَرَبَ بَطْنَ امرأةٍ فأَلْقَت جَنِيناً مَيْتاً ففيه غُرّةٌ خمسون دِيناراً على العاقلة ذَكَراً كان أو أُنثى)، والقِياس: أن لا يجبُ فيه شيءٌ؛ لأنّه لا يُعْلَمُ حياتُه، والظَّاهرُ لا يَصْلُحُ للإلزام إلا أنّا تَرْكَنا القِياس؛ لما رُوِي «أن امرأةً ضَرَبَتْ بَطْنَ ضُرَّتها بعمودٍ فِسْطاطٍ، فأَلقت جَنيناً مَيْتاً، فاختصما إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فحَكَمَ على عاقلةِ الضَّاربة بالغُرَّة عبداً أو أمةً أو قيمتُها خمسمئةٍ»، وفي روايةٍ: «أو خمسمئةٍ» (¬1)، ولم يَسْتَفسرْ ذَكَراً كان أو أُنثى، ولأنّه يَتَعَذَّرُ التَّمييزُ بين الذَّكر والأُنثى في الجِنين، فيَسْقُطُ اعتبارُه دَفعاً للحَرَج.
¬__________
(¬1) فعن أبي المليح الهذلي، عن أبيه، قال: «فينا رجل يقال له: حمل بن مالك، له امرأتان إحداهما هذلية، والأخرى عامرية، فضربت الهذلية بطن العامرية بعمود خباء أو فسطاط، فألقت جنيناً ميتاً، فانطلق بالضَّاربة إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها أخ لها يقال له: عمران بن عويمر، فلما قَصُّوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القصة قال: دوه، فقال عمران: يا نبي الله، أندي من لا أكل، ولا شرب، ولا صاح فاستهلّ؟ مثل هذا يُطَلُّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: دعني من رجز الأعراب، فيه غرة: عبد أو أمة، أو خمسمائة أو فرس، أو عشرون ومئة شاة» في المعجم الكبير1: 193، وفيه: المنهال بن خليفة، وثقه أبو حاتم وضعّفه جماعة، وبقية رجاله ثقات، كما في الإخبار3: 346.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «قام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على المنبر، فقال: أُذَكِّرُ الله امرأ سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في الجنين، فقام حَمَلُ بن مالك بن النابغة الهذلي فقال: يا أمير المؤمنين، كنت بين جاريتين ـ يعني ضرّتين ـ فجرحت أو ضربت إحداهما الأُخرى بمسطح عمود ظُلَّتِهَا، فقتلتها، وقتلت ما في بطنها، فقضى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في الجنين بغرّة عبد أو أمة، فقال عمر: الله أكبر لو لم نسمع هذه القضية لقضينا بغيره» في سنن الدارقطني3: 118، والمستدرك3: 666.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 2817