اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

فصل
(وإن سَبَقه الحدث توضَّأ وبَنَى)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قاء أو رَعَف في
صلاته، فلينصرف وليتوضَّأ، وليبن على صلاته ما لم يتكلَّم» (¬1)، فإن كان منفرداً إن شاء عاد إلى مكانه، وإن شاء أتمَّها في منزله، والمقتدي والإمام يعودان إلا أن يكون الإمامُ قد أَتمَّ الصَّلاة فيتخيَّران (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أصابه قيء أو رعاف أو قَلَس أو مذي فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم» في سنن ابن ماجة1: 385، قال التهانوي في إعلاء السنن1: 113: والصحيح أنَّه مرسل صحيح الإسناد.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: ((إذا رعف الرجل في الصلاة، أو ذرعه القيء، أو وجد مذياً فإنَّه ينصرف ويتوضأ ثم يرجع فيتم ما بقي على ما مضى ما لم يتكلّم» في مصنف عبد الرزاق 2: 339، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 1: 114.
(¬2) فيقوم الإمام بجر آخر إلى مكانه ليصلي بالناس، وهذا هو الاستخلاف، وإن شاء الإمام والمنفرد والمقتدي أن يتمّ صلاته حيث توضأ، وإن شاء توضأ وعاد إلى مكان صلاته، وإنما كان التخيير؛ لأن في الأول قلّة المشي، وفي الثاني أداء الصلاة في مكان واحد، فيميل إلى أيهما شاء، وهذا إن فرغ الإمام الذي استخلفه من الصلاة، وإن لم يفرغ فإن الإمام يتمّ خلف خليفته، ومثله المقتدي فإنه إن لم يفرغ إمامه يعد، لكن للبناء الشّروط التّالية:
أولاً: كون الحدث سماوياً، وهو ما لا اختيار للعبد فيه، ولا في سببه كمن أحدث عمداً.
ثانياً: غير موجب لغسل كالاحتلام بأن نام في صلاته نوماً لا ينتقض وضوؤه به
فاحتلم.
ثالثاً: غير نادر الوجود، نحو القهقهة، والإغماء، والجنون، أو أصابه بول كثير، أو أصابه حجر فشج رأسه فسال.
رابعاً: إن ظن أنه أحدث فخرج من المسجد، أو جاوز الصفوف خارجه، ثم ظهر أنه لم يحدث، فإن صلاته تبطل، أما إن لم يتجاوز الصفوف فيجوز له البناء على ما سبق.
خامساً: عدم تأدية ركن مع الحدث أو مكث مكانه إلا إذا أحدث بالنوم ومكث ساعة ثم انتبه فإنه يبني.
سادساً: عدم فعل منافٍ، أو فعل له منه بد.
سابعاً: عدم التراخي بلا عذر كزحمة.
ثامناً: عدم ظهور حدثه السابق كمضي مدة مسحه.
تاسعاً: عدم تذكر فائتة وهو ذو ترتيب.
عاشراً: عدم إتمام المؤتم في غير مكانه.
الحادي عشر: عدم استخلاف إمام غير صالح للصلاة، كما في الدر المختار وحاشيته رد المحتار 1: 403. وشرح الوقاية لابن ملك ق33/أ، وشرح الوقاية لصدر الشريعة ص158 - 159، وتبيين الحقائق 1: 145 - 146.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 2817