اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وإن أَوصى بأمرٍ دينيٍّ لم يُغسَّل؛ لما رُوِي أنَّ سعدَ بنَ الرَّبيع (¬1) - رضي الله عنه - «أُصيب يوم أحد، فأوصى الأنصار فقال: لا عذر لكم إن قُتِل رسول الله، وفيكم عين تطرف، ومات ولم يُغسل» (¬2).
¬__________
(¬1) هو سعد بن الربيع بن عمرو، من بني الحارث بن الخزرج، من كبار الصحابة، كان أحد النقباء يوم العقبة وشهد موقعة بدر، واستشهد يوم أحد في سنة (3هـ). ينظر: الأعلام 3: 85، والإصابة 3: 49.
(¬2) فعن يحيى بن سعيد لما كان يوم أحد. قال - صلى الله عليه وسلم -: «من يأتيني بخبر سعد بن الربيع الأنصاري، فقال رجل: أنا، يا رسول الله. فذهب الرجل يطوف بين القتلى. فقال له سعد بن الربيع: ما شأنك؟ فقال الرجل: بعثني رسول الله إليك، لآتيه بخبرك، قال: فاذهب إليه، فاقرئه مني السَّلام، وأخبره أني قد طعنت ثنتي عشرة طعنة، وأني قد أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنه لا عذر لهم عند الله، إن قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وواحد منهم حيّ» في الموطأ3: 663.
وعن مخرمة بن بكير عن أبيه - رضي الله عنه - قال: «بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد لطلب سعد بن الربيع - رضي الله عنه - وقال لي: إن رأيته فاقرئه منّي السلام وقل له: يقول لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف تجدك؟ قال: فجعلت أطوف بين القتلى فأصبته وفي آخر رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم، فقلت له: يا سعد، إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ عليك السلام ويقول لك: خبرني كيف تجدك؟ قال: على رسول الله السلام وعليك السلام، قل له: يا رسول الله، أجدني أجد ريح الجنة، وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله أن يُخلَص إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيكم شفر يطرف، قال: وفاضت نفسه رحمه الله» في المستدرك3: 221، وصححه، ودلائل النبوة3: 296.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 2817