تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
قال: (ولا فيما يوجد في الجبال: كالجِصِّ والنُّورة والياقوت والفَيْرُوزَج (¬1) والزُّمُرُّد)؛ لأنّه من الأرض كالتُّراب والأحجار، والفُصوصُ: أحجارٌ مضيئةٌ.
باب العاشر
(وهو مَن نصبَه الإمامُ على الطَّريقِ ليأخذ الصَّدقات من التُّجار ممَّا يَمرُّون عليه) عند استجماع شرائطِ الوجوب، وتأمن التُّجار بمقامه من شرِّ اللصوص.
(فيأخذ من المسلمِ رُبع العشر، ومن الذِّميِّ نصف العُشر، ومن الحربيِّ العشر)، فإن علمنا أنّهم يأخذون منّا أقلّ أو أكثر أخذنا منهم مثلَه.
والأصلُ فيه: ما رُوي أنّ عمر - رضي الله عنه - لَمّا نصَّب العُشَّار قال لهم: «خذوا مما
يمرُّ به المسلم رُبع العشر، وممَّا يَمرُّ به الذِّميُّ نصفَ العُشر، قالوا: فمَن الحربيِّ؟ قال: مثلما يأخذون منّا، فإن أعياكم فالعُشر» (¬2)، وذلك بمحضر من
¬__________
(¬1) فَيْرُوزَجُ: معرَّب من فَيْرُوزه، وهو حَجَرٌ مُضِيءٌ يُوجَدُ فِي الجِبَالِ، كما في التبيين1: 291.
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه -: «فرض محمّدُ - صلى الله عليه وسلم - في أموال المسلمين من كل أربعين درهماً درهمٌ، وفي أموال أهل الذمةِ من كلّ عشرين درهماً درهمٌ، وفي أموال مَن لا ذمة له: من كلِّ عشرة دراهم درهم» في المعجم الأوسط7: 177.
وعن أبي مجلز - رضي الله عنه -: «أن عمرّ بعثَ عثمان بن حنيف، فجعل على أهل الذمة في أموالهم التي يختلفون بها في كل عشرين درهماً درهماً، وكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب فرضي وأجازه، وقال لعمر: كم تأمرنا أن نأخذ من تجار أهل الحرب؟ قال: كم يأخذون منكم إذا أتيتم بلادهم؟ قالوا: العشر، قال: فكذلك فخذوا منهم» في مصنف ابن أبي شيبة6: 562.
وعن أنس بن سيرين قال: «بعثني أنس بن مالك على الأيلة قال: قلت: بعثتني على شرّ عملك قال: فأخرج لي كتاباً من عمر بن الخطاب: خذ من المسلمين من كل أربعين درهماً درهماً، ومن أهل الذمة من كلّ عشرين درهماً درهماً، وممن لا ذمّة له من كل عشرة دراهم درهماً» في مصنف عبد الرزاق4: 88.
وعن أنس بن سيرين، قال: أرسل إليّ أنس بن مالك - رضي الله عنه - فأبطأت عليه، ثم أرسل إلي فأتيته، فقال: إن كنت لأرى لو أني أمرتك أن تعض على حجر كذا وكذا ابتغاء مرضاتي لفعلت، اخترت لك خير عمل فكرهته، إنّي أكتب لك سنة عم، قلت: فاكتب لي سنة عُمر - رضي الله عنه -، قال: فكتب: من المسلمين من كلِّ أربعين درهماً درهم، ومن أهل الذِّمة من كلِّ عشرين درهماً درهم، وممن لا ذمة له من كلِّ عشرة دراهم درهم، قال: قلت: مَن لا ذمّة له؟ قال: الروم كانوا يقدمون الشام» في سنن البيهقي الكبرى9: 353.
باب العاشر
(وهو مَن نصبَه الإمامُ على الطَّريقِ ليأخذ الصَّدقات من التُّجار ممَّا يَمرُّون عليه) عند استجماع شرائطِ الوجوب، وتأمن التُّجار بمقامه من شرِّ اللصوص.
(فيأخذ من المسلمِ رُبع العشر، ومن الذِّميِّ نصف العُشر، ومن الحربيِّ العشر)، فإن علمنا أنّهم يأخذون منّا أقلّ أو أكثر أخذنا منهم مثلَه.
والأصلُ فيه: ما رُوي أنّ عمر - رضي الله عنه - لَمّا نصَّب العُشَّار قال لهم: «خذوا مما
يمرُّ به المسلم رُبع العشر، وممَّا يَمرُّ به الذِّميُّ نصفَ العُشر، قالوا: فمَن الحربيِّ؟ قال: مثلما يأخذون منّا، فإن أعياكم فالعُشر» (¬2)، وذلك بمحضر من
¬__________
(¬1) فَيْرُوزَجُ: معرَّب من فَيْرُوزه، وهو حَجَرٌ مُضِيءٌ يُوجَدُ فِي الجِبَالِ، كما في التبيين1: 291.
(¬2) فعن أنس - رضي الله عنه -: «فرض محمّدُ - صلى الله عليه وسلم - في أموال المسلمين من كل أربعين درهماً درهمٌ، وفي أموال أهل الذمةِ من كلّ عشرين درهماً درهمٌ، وفي أموال مَن لا ذمة له: من كلِّ عشرة دراهم درهم» في المعجم الأوسط7: 177.
وعن أبي مجلز - رضي الله عنه -: «أن عمرّ بعثَ عثمان بن حنيف، فجعل على أهل الذمة في أموالهم التي يختلفون بها في كل عشرين درهماً درهماً، وكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب فرضي وأجازه، وقال لعمر: كم تأمرنا أن نأخذ من تجار أهل الحرب؟ قال: كم يأخذون منكم إذا أتيتم بلادهم؟ قالوا: العشر، قال: فكذلك فخذوا منهم» في مصنف ابن أبي شيبة6: 562.
وعن أنس بن سيرين قال: «بعثني أنس بن مالك على الأيلة قال: قلت: بعثتني على شرّ عملك قال: فأخرج لي كتاباً من عمر بن الخطاب: خذ من المسلمين من كل أربعين درهماً درهماً، ومن أهل الذمة من كلّ عشرين درهماً درهماً، وممن لا ذمّة له من كل عشرة دراهم درهماً» في مصنف عبد الرزاق4: 88.
وعن أنس بن سيرين، قال: أرسل إليّ أنس بن مالك - رضي الله عنه - فأبطأت عليه، ثم أرسل إلي فأتيته، فقال: إن كنت لأرى لو أني أمرتك أن تعض على حجر كذا وكذا ابتغاء مرضاتي لفعلت، اخترت لك خير عمل فكرهته، إنّي أكتب لك سنة عم، قلت: فاكتب لي سنة عُمر - رضي الله عنه -، قال: فكتب: من المسلمين من كلِّ أربعين درهماً درهم، ومن أهل الذِّمة من كلِّ عشرين درهماً درهم، وممن لا ذمة له من كلِّ عشرة دراهم درهم، قال: قلت: مَن لا ذمّة له؟ قال: الروم كانوا يقدمون الشام» في سنن البيهقي الكبرى9: 353.