اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

(وشعرُ الإنسان وعظمُه طاهرٌ)، وهو الصَّحيحُ (¬1)، إلا أنّه لا يجوز الانتفاع به؛ لما بيّنا.
أمّا الخنزير فجميع أجزائه نجسة؛ لما مرّ، وعن محمّد - رضي الله عنه -: أنّ شعرَه طاهرٌ حتى يحلّ الانتفاع به، وجوابه: أنه رُخِّص للخرَّازين للحاجة ضرورةً (¬2).
¬__________
(¬1) عن محمد - رضي الله عنه -: في نجاسة شعر الآدمي وظفره وعظمه روايتان، والصحيح الطهارة، «سراج»، كما في رد المحتار1: 207.
(¬2) لأنّ خرز النعال والأخفاف الرفيعة لا يتأتى إلا به فكان فيه ضرورة. ثم لا حاجة إلى شرائه؛ لأنّه يوجد مباح الأصل، قال الفقيه أبو الليث: إن كانت الأساكفة لا يجدون الخنزير إلا بالشراء ينبغي أن يجوز لهم الشراء، ولا بأس للأساكفة أن يصلوا مع شعر الخنزير وإن كان أكثر من قدر الدرهم، كما في التبيين 4: 51. وفي العناية 6: 425: ((ويجوز الانتفاع به للخرز للضرورة؛ لأن غيره لا يعمل عمله. فإن قيل: إذا كان كذلك وجب أن يجوز بيعه. أجاب: بأنه يوجد مباح الأصل فلا ضرورة إلى بيعه وعلى هذا قيل: إذا كان لا يوجد إلا بالبيع لكن الثمن لا يطيب للبائع)). ومثله في مجمع الأنهر 2: 59، وفي رد المحتار 5: 72 - 73: ((وقال الزيلعي: إطلاق الانتفاع به دليل طهارته، وهذا يفيد عدم تقييد حل الانتفاع به بالضرورة، ويفيد جواز بيعه؛ ولذا قال في النهر: وينبغي أن يطيب للبائع الثمن على قول محمد - رضي الله عنه - ... أما في زماننا فلا حاجة إليه؛ للاستغناء عنه بالمخارز والإبر، قال في «البحر»: ظاهر كلامهم منع الانتفاع به عند عدم الضرورة بأن أمكن الخرز بغيره)).
المجلد
العرض
2%
تسللي / 2817