أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ في زيارة قبر النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -

في حياتي» (¬1) إلى غير ذلك من الأحاديث (¬2)، ثمّ رأيتُ أكثر النَّاس غافلين عن آدابها ومستحبّاتها جاهلين بفروعها وجزئياتها، أحببت أن أذكرَ فيها فصلاً عَقيب المناسك من هذا الكتاب أَذكر نُبذاً من الآداب.
¬__________
(¬1) رواه الدارقطني عن حاطب، قال: «من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي». ورواه عن ابن عمر - رضي الله عنهم - بلفظ: «من زارني بعد وفاتي»، أخرجه أبو يعلى، فقال: «مَن زارني بعد وفاتي»، وفي الأوّل: المجهول. وفي الثاني: حفص. قال أحمد: في رواية: صالح. وفي رواية: ما به بأس. وعن ابن مَعين في رواية: هو أصح ّقراءة من أبي بكر، وأبو بكر أوثق منه. وروي عن أحمد وابن معين وغيرهما: ضعفه وأنه متروك.
ورواه الطبراني في «الكبير» و «الأوسط» بلفظ: «من حجّ فزار قبري بعد وفاتي كان كمَن زارني في حياتي».
ورواه بهذا اللفظ من وجه آخر فيه عائشة بنت يونس لم نقف لها على ترجمة.
وأخرجه العُقيليّ بلفظ: «مَن زارني في مماتي كان كمَن زارني في حياتي، ومَن زارني حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيداً، أو قال: شفيعاً»، كما في الإخبار2: 133ـ 134.
(¬2) منها ما قدمتها من الألفاظ خلا لفظ الكتاب.
ومنها: «من جاءني زائراً لم تنزعه حاجة إلا زيارتي كان حقّاً علي أن أكون له شفيعاً يوم القيامة»، أخرج الخلفي من السابع من «فوائده».
ومنها: «مَن زارني في المدينة، فمات بها كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة».
ومنها: «مَن زارني محتسباً إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة»، ذكرهما البيهقيُّ وابنُ الجَوْزي.
ومنها: ما أخرج أبو جعفر العقيلي: «مَن زارني متعمداً كان في جواري يوم القيامة»، وسندُه لا بأس به.
ومنها: ما أخرج أبو الفتح الأزدي في الثامن من «فوائده» عن ابن مسعود - رضي الله عنه - يرفعه: «مَن حجّ حجّة الإسلام، وزار قبري وغزا غزوة، وصلى عليّ في البيت المقدس، يسأله الله تعالى فيما افترض عليه».
ومنها: ما في «الدرة اليتيمة» لأبي النجا عن أنس - رضي الله عنه - يرفعه: «مَن زارني ميتاً، فكأنما زارني حياً، ومَن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة، وما من أحدٍ من أُمتي له سعة، ثم لم يزرني فليس له عليّ عذر»، كما في الإخبار2: 134ـ 135.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 2817