أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ في زيارة قبر النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -

ثمّ يأتي الإسطوانة الحَنَّانة، وهي التي فيها بقيّة الجِذع الذي حَنّ إلى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين تركه، وخَطَبَ على المنبر، فَنَزَلَ - صلى الله عليه وسلم - فاحتضنه فسكن (¬1).
ويجتهد أن يحيي ليله مدّة مقامه بقراءة القرآن، وذكر الله تعالى، والدُّعاء عند المنبر والقَبْر، وبينهما، سرّاً وجهراً.
ويُستحبُّ أن يخرج بعد زيارته - صلى الله عليه وسلم - إلى البقيع، فيأتي المشاهد والمزارات، خصوصاً قبر سيد الشُّهداء حمزة - رضي الله عنه -.
ويزور في البقيع قُبّةَ العَبَّاس، وفيها معه الحَسَنُ بن عليّ وزينُ العابدين، وابنُه محمّدُ الباقر، وابنُه جعفرُ الصَّادق، وفيه أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنهم -، وفيه
إبراهيمُ ابن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وجماعةٌ من أزواج النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وعمتُه صفية، وكثيرٌ من الصَّحابة والتَّابعين - رضي الله عنهم -.
ويُصلِّي في مسجدِ فاطمة رضي الله عنها بالبَقِيع.
ويُستحبُّ أن يزورَ شُهداء أحدٍ يوم الخميس، ويقول: سَلامٌ عليكم بما صبرتم، فنعم عُقبى الدَّار، سَلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ويقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص.
¬__________
(¬1) فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: «كان جذع يقوم إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا وضع له المنبر، سمعنا للجذع مثل أصوات العِشار حتى نزل النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فوضع يده عليه» في صحيح البخاري2: 9.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 2817