تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الرَّهن
وإذا أحضرَه قيل: للرَّاهن سَلِّم الدَّين أوّلاً ليتعيَّن، وهو نظيرُ بيع السِّلعةِ بالثَّمن.
فصل
(فإذا باع الرَّاهنُ الرَّهنَ فهو موقوفٌ على إجازةِ المُرْتهن أو قضاءِ دينِه)؛ لتعلّق حقِّه بحبسِه على ما بيّنا، فيتوقَّف إبطالُه على رضاه أو زوال حقِّه، فإذا أجاز فقد رَضِي بزوال حَقِّه في الحَبْس، وإذا قَضَى ديَنه فقد زال حقُّه في الحبس، فعمل المقتضي عَمَلَه، وهو صدور الرُّكن من الأهل مُضافاً إلى المَحلِّ.
ثم إذا أجاز البَيْع ونَفَذَ انتقل حَقُّه إلى بدلِه؛ لأنّ له حكم المبدل: كالعبد المديون إذا بيع برضا الغُرماء انتقل حَقُّهم إلى بدلِه، والفقه فيه أنّه إنّما رضي بالانتقال دون السُّقوط.
وإن لم يجز البَيْع، قيل: يَنْفَسِخُ: كعَقْد الفُضولي، حتى لو استفكه الرَّاهنُ لا سبيل للمُشْتري عليه، وقيل: لا يَنْفَسِخُ، قالوا: وهو الأَصحّ (¬1)؛ لأنّ التَّوقفَ إنّما كان صيانةً لحقّ المُرْتهن عن البُطلانِ وحَقِّه في الحبس، وذلك لا يَمْنعُ الانعقاد، فيبقى موقوفاً إن شاء المشتري صَبَرَ حتى يَسْتَفِكَّه الرَّاهن، وإن شاء فَسَخَ القاضي؛ لعجزه عن التَّسليم، وصار كإباق العبد بعد البَيْع قبل القَبْض، فإن المُشْتري يَتَخَيَّر، كما ذكرنا.
¬__________
(¬1) وصححه في الهداية10: 180، ودرر الحكام2: 256.
فصل
(فإذا باع الرَّاهنُ الرَّهنَ فهو موقوفٌ على إجازةِ المُرْتهن أو قضاءِ دينِه)؛ لتعلّق حقِّه بحبسِه على ما بيّنا، فيتوقَّف إبطالُه على رضاه أو زوال حقِّه، فإذا أجاز فقد رَضِي بزوال حَقِّه في الحَبْس، وإذا قَضَى ديَنه فقد زال حقُّه في الحبس، فعمل المقتضي عَمَلَه، وهو صدور الرُّكن من الأهل مُضافاً إلى المَحلِّ.
ثم إذا أجاز البَيْع ونَفَذَ انتقل حَقُّه إلى بدلِه؛ لأنّ له حكم المبدل: كالعبد المديون إذا بيع برضا الغُرماء انتقل حَقُّهم إلى بدلِه، والفقه فيه أنّه إنّما رضي بالانتقال دون السُّقوط.
وإن لم يجز البَيْع، قيل: يَنْفَسِخُ: كعَقْد الفُضولي، حتى لو استفكه الرَّاهنُ لا سبيل للمُشْتري عليه، وقيل: لا يَنْفَسِخُ، قالوا: وهو الأَصحّ (¬1)؛ لأنّ التَّوقفَ إنّما كان صيانةً لحقّ المُرْتهن عن البُطلانِ وحَقِّه في الحبس، وذلك لا يَمْنعُ الانعقاد، فيبقى موقوفاً إن شاء المشتري صَبَرَ حتى يَسْتَفِكَّه الرَّاهن، وإن شاء فَسَخَ القاضي؛ لعجزه عن التَّسليم، وصار كإباق العبد بعد البَيْع قبل القَبْض، فإن المُشْتري يَتَخَيَّر، كما ذكرنا.
¬__________
(¬1) وصححه في الهداية10: 180، ودرر الحكام2: 256.