أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الرَّهن

تندفع به، وإن كانت القيمةُ أقلَّ، فهو إنّما حَصَل له هذا القَدْر، فلا تجب عليه الزِّيادةُ.
(ويَرْجعُ على المولى إذا أيسر)؛ لأنّه اضطرَّ إلى قضاءِ دينِه بحكم الشَّرع
فيرجع عليه، بخلاف المْسْتَسْعَى؛ لأنّه يَسْعى لتحصيل العِتق عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ولتكميلِه عندهما، وهاهنا تَمَّ عتقُه، وإنّما يَسْعى في ضمانٍ على غيرِه، فيرجع كمُعِير الرَّهن.
ولو دَبَّرَ الرّاهنُ الرَّهنَ أو كانت أمّةً فاستولدها صَحّ.
أمّا التَّدبير؛ فلما مَرّ.
وأمّا الاستيلادُ؛ فلأنّ حَقَّه أَقْوى من حَقّ الأب في جارية الابن، وقد صَحّ، ثمّ فهنا أولى.
وحقُّ المُرْتهن مجبورٌ بالسِّعاية أو التَّضمين، فإن كان المولى موسراً، فحكمُه ما مرّ في العِتق، وإن كان مُعْسراً سعياً في جميع الدَّين؛ لأنّ كسبَهما للمولى؛ ولهذا لا يرجعان عليه.
وإذا استهلك الرَّاهن الرَّهن، فهو كالعتق.
قال: (وإن استَهْلَكه أَجنبيٌّ، فالمُرْتَهنُ يُضَمِّنُه قيمتَه يومَ هَلَكَ)، فيكون رَهْناً مكانَه؛ لأنّ حَقَّه ثابتٌ في حَبْس العَين، فكذا في بدلِه، فإن كانت قيمتُه يومَ القَبْضِ ألفاً وضَمَّنَه خمسمئةٍ سَقَطَ من الدَّين خمسمئةٍ كأنّها هَلَكَت بآفةٍ سَماويّة.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 2817