اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
الخامس: إذا كان هذا الماء إذااستعمل للتبرد أو لتنظيف الثوب الطاهر كان طهورًا بالإجماع (^١)، فهذا مثله إذ الفرق بين هذا الغسل وذاك هو النية فقط، والنية لا أثر لها في الماء لأن محلها القلب.
السادس: أن الله ﷾ إنما أوجب التيمم على من لم يجد الماء، قال تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ (^٢) فكيف يقال بالتيمم مع وجود ماء باق على صفته التي خلقه الله عليها.
السابع: استدلوا ببعض الأدلة التي فيها ضعف أو نزاع، وإن كان ما سبق من الأدلة كاف في بيان أنه القول الراجح، لكن إتمامًا للفائدة أنقلها وأبين وجه النزاع فيها، فمنها:
(٤٨) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، قال:
حدثتني الربيع بنت معوذ ابن عفراء، قالت: كان رسول الله يأتينا فيكثر، فأتانا فوضعنا له الميضأة، فتوضأ فغسل كفيه ثلاثًا، ومضمض واستنشق مرة مرة، وغسل وجهه ثلاثًا، وذارعيه ثلاثًا، ومسح رأسه بما بقي من وضوئه في يديه مرتين، بدأ بمؤخره، ثم رد يده إلى ناصيته، وغسل رجليه ثلاثًا، ومسح إذنيه مقدمهما ومؤخرهما (^٣).
_________
= انفصل من العضو، وما دام لم ينفصل لا يعتبر مستعملًا عندهم. وهذا الشرط دليل على ضعف هذا القول، فكونه انفصل أو لم ينفصل هو في حقيقته ماء قد استعمل في رفع الحدث.
(^١) قال في المغني (١/ ٣٤): ولا تختلف الرواية أن ما استعمل في التبرد والتنظيف أنه باقي على إطلاقه، ولا نعلم فيه خلافا.
(^٢) المائدة: ٦.
(^٣) مسند أحمد (٦/ ٣٥٨).
211
المجلد
العرض
22%
الصفحة
211
(تسللي: 198)