موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
دليل من قال بسقوط الاستنجاء عند العجز.
(١٦٦ - ١٠) ما رواه البخاري في صحيحه، قال: حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، قال: دعوني ما تركتكم، إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم. ورواه مسلم (^١).
دليل من قال: يلزمه إن كان عنده أمة أو زوجة متطوعة.
لما كان كشف العورة للأمة والزوجة مباحًا، كان مباشرة الزوجة والأمة للاستنجاء مباحًا أيضًا.
والحقيقة أن الخلاف يرجع إلى حكم كشف العورة للحاجة، والذي أراه أن كشف العورة للحاجة جائز للأجنبي.
أولًا: لأن كشف العورة محرم لغيره، وما كان محرمًا لغيره أباحته الحاجة وذلك كإباحة العرايا، وإباحة كشف العورة للتداوي.
فجاز بيع العرايا مع أنه وقوع في ربا الفضل، لمجرد الحاجة إلى أكل الرطب تفكهًا، وقلنا: إنه من باب التفكه لأن الإنسان يملك تمرًا، لكن ليس عنده رطب، فإذا كان الشرع نظر إلى حاجة هذا الشخص في التفكه، فكونه يباح له أن يتخلص من النجاسات بواسطة شخص آخر أولى، خاصة أن بقاء النجاسة على البدن يؤذي الرجل كما يؤذي من
_________
(^١) صحيح البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧).
(١٦٦ - ١٠) ما رواه البخاري في صحيحه، قال: حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، قال: دعوني ما تركتكم، إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم. ورواه مسلم (^١).
دليل من قال: يلزمه إن كان عنده أمة أو زوجة متطوعة.
لما كان كشف العورة للأمة والزوجة مباحًا، كان مباشرة الزوجة والأمة للاستنجاء مباحًا أيضًا.
والحقيقة أن الخلاف يرجع إلى حكم كشف العورة للحاجة، والذي أراه أن كشف العورة للحاجة جائز للأجنبي.
أولًا: لأن كشف العورة محرم لغيره، وما كان محرمًا لغيره أباحته الحاجة وذلك كإباحة العرايا، وإباحة كشف العورة للتداوي.
فجاز بيع العرايا مع أنه وقوع في ربا الفضل، لمجرد الحاجة إلى أكل الرطب تفكهًا، وقلنا: إنه من باب التفكه لأن الإنسان يملك تمرًا، لكن ليس عنده رطب، فإذا كان الشرع نظر إلى حاجة هذا الشخص في التفكه، فكونه يباح له أن يتخلص من النجاسات بواسطة شخص آخر أولى، خاصة أن بقاء النجاسة على البدن يؤذي الرجل كما يؤذي من
_________
(^١) صحيح البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧).
30