اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
كونهما في إناء محرم، بدليل قوله - ﷺ -: إنما يجرجر في بطنه نار جهنم. ولا يكون هذا إلا لمحرم، وإنما يجرجر في بطنه الأكل والشرب دون الإناء، ومثله: مالك المعصوم إذا غصبه آخر، فإنه يحرم عليه لهذا العارض، كما في قوله تعالى: ﴿إنما يأكلون في بطونهم نارًا﴾ وإن كان المأكول ليس محرمًا لذاته، وإنما هو لعارض.

الدليل الرابع:
أن الوضوء من آنية الذهب والفضة إنما يقع ذلك بعد رفع الماء من الإناء، وفصله عنه، فأشبه ما لو غرف بآنية الفضة في إناء آخر، ثم توضأ منه.
وتعقب هذا:
بأن النبي - ﷺ - جعل الشارب من آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم، وهو حين انصباب الماء في بطنه يكون قد انفصل عن الإناء.

دليل من قال لا تصح الطهارة من آنية الذهب والفضة.
الدليل الأول:
لما حرم استعمال الإناء، وكان في الشرب والتطهر منه معصية الله تعالى -التي هي استعمال الإناء المحرم- صار فاعل ذلك مجرجرًا في بطنه نار جهنم بالنص، وكان في حال وضوئه وغسله عاصيًا لله تعالى بذلك التطهر نفسه، ومن الباطل أن تنوب المعصية عن الطاعة، وأن يجزئ تطهير محرم عن تطهير مفترض.
وأجيب:
بأن هذا الكلام إنما يلتزمه من يرى تحريم استعمال آنية الذهب والفضة
448
المجلد
العرض
45%
الصفحة
448
(تسللي: 415)