موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
المبحث الأول: في صفة الإنقاء بالحجر
اختلف العلماء في صفة الإنقاء بالحجر على قولين:
فقيل: بقاء أثر لا يزيله إلا الماء، وهو مذهب الشافعية (^١)، والحنابلة (^٢).
وقيل: خروج الحجر الأخير لا أثر به إلا يسيرًا، وهو قول في مذهب الحنابلة (^٣)، ورجحه ابن تيمية (^٤).
والثاني أقوى؛ والقول الأول فيه حرج ومشقة، والحرج مرفوع عن هذه الإمة إن شاء الله، والنجاسة اليسيرة معفو عنها إجماعًا كما سيأتي بحثه
_________
(^١) قال في الأم (١/ ٣٧): فإن امتسح بثلاثة أحجار، فعلم أنه أبقى أثرًا لم يجزه، إلا أن يأتي من الامتساح على ما يرى أنه لم يبق أثرًا قائمًا، فأما أثر لاصق لا يخرجه إلا الماء فليس عليه إنقاؤه؛ لأنه لو جهد لم ينقه بغير ماء. اهـ وانظر أسنى المطالب (١/ ٥١)، شرح البهجة (١/ ١٢٢)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٥٠)، تحفة المحتاج (١/ ١٨٢)،
(^٢) قال في كشاف القناع (١/ ٦٩): والإنقاء بأحجار ونحوها كخشب وخرق: إزالة العين الخارجة من السبيلين حتى لا يبقى إلا أثر لا يزيله إلا الماء، والإنقاء بالماء: خشونة المحل، وعوده كما كان، لزوال لزوجة النجاسة وآثارها. اهـ وانظر المبدع (١/ ٩٤)، دليل الطالب (ص: ٦)، الفروع (١/ ٩٠)، الإنصاف (١/ ١١٠)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٣٩)، مطالب أولي النهى (١/ ٧٦).
(^٣) قال في الإنصاف (١/ ١١٠): حد الإنقاء بالأحجار: بقاء أثر لا يزيله إلا الماء، جزم به في التلخيص، والرعاية والزركشي، وقدمه في الفروع.
وقال المصنف -يعني ابن قدامة- والشارح وابن عبيدان وغيرهم: هو إزالة عين النجاسة وبلتها، بحيث يخرج الحجر نقيًا ليس عليه أثر إلا شيئا يسيرًا. فلو بقي ما يزول بالخرق لا بالحجر أزيل على ظاهر الأول، لا الثاني. اهـ وانظر المبدع (١/ ٩٤).
(^٤) انظر الفروع (١/ ٩٠).
اختلف العلماء في صفة الإنقاء بالحجر على قولين:
فقيل: بقاء أثر لا يزيله إلا الماء، وهو مذهب الشافعية (^١)، والحنابلة (^٢).
وقيل: خروج الحجر الأخير لا أثر به إلا يسيرًا، وهو قول في مذهب الحنابلة (^٣)، ورجحه ابن تيمية (^٤).
والثاني أقوى؛ والقول الأول فيه حرج ومشقة، والحرج مرفوع عن هذه الإمة إن شاء الله، والنجاسة اليسيرة معفو عنها إجماعًا كما سيأتي بحثه
_________
(^١) قال في الأم (١/ ٣٧): فإن امتسح بثلاثة أحجار، فعلم أنه أبقى أثرًا لم يجزه، إلا أن يأتي من الامتساح على ما يرى أنه لم يبق أثرًا قائمًا، فأما أثر لاصق لا يخرجه إلا الماء فليس عليه إنقاؤه؛ لأنه لو جهد لم ينقه بغير ماء. اهـ وانظر أسنى المطالب (١/ ٥١)، شرح البهجة (١/ ١٢٢)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٥٠)، تحفة المحتاج (١/ ١٨٢)،
(^٢) قال في كشاف القناع (١/ ٦٩): والإنقاء بأحجار ونحوها كخشب وخرق: إزالة العين الخارجة من السبيلين حتى لا يبقى إلا أثر لا يزيله إلا الماء، والإنقاء بالماء: خشونة المحل، وعوده كما كان، لزوال لزوجة النجاسة وآثارها. اهـ وانظر المبدع (١/ ٩٤)، دليل الطالب (ص: ٦)، الفروع (١/ ٩٠)، الإنصاف (١/ ١١٠)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٣٩)، مطالب أولي النهى (١/ ٧٦).
(^٣) قال في الإنصاف (١/ ١١٠): حد الإنقاء بالأحجار: بقاء أثر لا يزيله إلا الماء، جزم به في التلخيص، والرعاية والزركشي، وقدمه في الفروع.
وقال المصنف -يعني ابن قدامة- والشارح وابن عبيدان وغيرهم: هو إزالة عين النجاسة وبلتها، بحيث يخرج الحجر نقيًا ليس عليه أثر إلا شيئا يسيرًا. فلو بقي ما يزول بالخرق لا بالحجر أزيل على ظاهر الأول، لا الثاني. اهـ وانظر المبدع (١/ ٩٤).
(^٤) انظر الفروع (١/ ٩٠).
287