اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
القول الرابع: مذهب الحنابلة:
المشهور من مذهب الحنابلة أنه يحرم استعمالهما، ولا يجوز التحري، ولا يشترط للتيمم إراقتهما ولا خلطهما (^١).
_________
= وفي مذهب الشافعية وجهان آخران:
الأول: يجوز له الطهارة به إذا ظن طهارته، وإن لم تظهر علامة، بل وقع في نفسه طهارته، فإن لم يظن لم تجز الطهارة، حكاه الخرسانيون، وصاحب البيان.
الثاني: يجوز استعمال أحدهما بلا اجتهاد، ولا ظن؛ لأن الأصل طهارته، حكاه الخرسانيون أيضًا. قال إمام الحرمين وغيره: الوجهان ضعيفان. المجموع (١/ ٢٣٣، ٢٣٤)، مغني المحتاج (١/ ٢٦)، المهذب (١/ ٩)، حلية العلماء (١/ ١٠٣، ١٠٤).
(^١) ومحل الخلاف إذا لم يمكن تطهير أحدهما بالآخر، فإن أمكن تطهير أحدهما بالآخر امتنع من التيمم؛ لأنهم إنما أجازوا التيمم هنا بشرط عدم القدرة على استعمال الطهور، وفي هذه الحالة هو قادر على استعماله.
وفي مذهب الحنابلة قولان آخران:
فقيل: يشترط أن يريقهما حتى يسوغ له التيمم، لقوله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ وهنا الماء الطهور موجود لا بعينه، وحتى يباح له التيمم ينبغي أن يكون عادمًا للماء الطهور حسًا، فوجب أن يريقه.
وقيل: له أن يتحرى إذا كثر عدد الطهور. قال ابن رجب في القواعد صححه ابن عقيل، وهل يكفي مطلق الزيادة ولو بواحد، أو لابد أن تكون الزيادة عرفًا، أو لابد أن تكون تسعة طاهرة وواحد نجسًا، أو لا بد أن تكون عشرة طاهرة وواحد نجسًا، فيه أربعة أقوال، قدم في الفروع: أنه يكفي مطلق الزيادة. قال في الإنصاف: وهو الصحيح.
انظر في مذهب الحنابلة: الفروع (١/ ٦٤)، المحرر (١/ ٧)، عمدة الفقه (١/ ٤)، كشاف القناع (١/ ٤٧)، شرح الزركشي (١/ ١٤٩، ١٥٠)، الإنصاف (١/ ٧١ - ٧٤)، المغني (١/ ٤٩، ٥٠).
واختلف النقل عن ابن تيمية في هذه المسألة، فقد نقل ابن قاسم في حاشيته (١/ ٩٤) عن ابن تيمية بأن اجتنابهما جميعًا واجب؛ لأنه يتضمن لفعل المحرم وتحليل أحدهما تحكم، حتى =
309
المجلد
العرض
31%
الصفحة
309
(تسللي: 288)