موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
المبحث الثاني إذا استنجى بيمينه هل يجزئه ذلك؟
أما القائلون بالكراهة، فظاهر أنه يجزئ بلا إثم.
وأما القائلون بالتحريم، فقد اختلفوا:
فقيل: يجزئ مع الإثم (^١).
وقيل: لا يجزئ، وهو اختيار ابن حزم (^٢).
دليل من قال: لا يجزئ.
قال: إذا صححنا الفعل المحرم نكون بذلك قد رتبنا على الفعل المحرم أثرًا صحيحًا، وهذا فيه مضادة لله ولرسوله - ﷺ -، ولأن تصحيح الفعل المحرم فيه تشجيع على فعله، بخلاف ما إذا جعل لغوًا، فهذا يحمله على تركه.
(٣٣٥ - ١٧٩) وقد روى مسلم، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، جميعًا، عن أبي عامر، حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن سعد بن إبراهيم، قال: سألت القاسم بن محمد عن رجل له ثلاثة مساكن، فأوصى بثلث كل مسكن منها، قال يجمع ذلك كله في مسكن واحد، ثم قال: أخبرتني عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد (^٣).
وروى البخاري القدر المرفوع منه معلقًا (^٤).
_________
(^١) الفروع (١/ ٩٣).
(^٢) المحلى (١/ ١٠٨).
(^٣) صحيح مسلم (١٧١٨).
(^٤) باب (٣٤) البيوع: باب النجش، ومن قال: لا يجوز ذلك البيع.
أما القائلون بالكراهة، فظاهر أنه يجزئ بلا إثم.
وأما القائلون بالتحريم، فقد اختلفوا:
فقيل: يجزئ مع الإثم (^١).
وقيل: لا يجزئ، وهو اختيار ابن حزم (^٢).
دليل من قال: لا يجزئ.
قال: إذا صححنا الفعل المحرم نكون بذلك قد رتبنا على الفعل المحرم أثرًا صحيحًا، وهذا فيه مضادة لله ولرسوله - ﷺ -، ولأن تصحيح الفعل المحرم فيه تشجيع على فعله، بخلاف ما إذا جعل لغوًا، فهذا يحمله على تركه.
(٣٣٥ - ١٧٩) وقد روى مسلم، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، جميعًا، عن أبي عامر، حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن سعد بن إبراهيم، قال: سألت القاسم بن محمد عن رجل له ثلاثة مساكن، فأوصى بثلث كل مسكن منها، قال يجمع ذلك كله في مسكن واحد، ثم قال: أخبرتني عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد (^٣).
وروى البخاري القدر المرفوع منه معلقًا (^٤).
_________
(^١) الفروع (١/ ٩٣).
(^٢) المحلى (١/ ١٠٨).
(^٣) صحيح مسلم (١٧١٨).
(^٤) باب (٣٤) البيوع: باب النجش، ومن قال: لا يجوز ذلك البيع.
333