اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
فجعل الدباغ شرطًا لطهارة عينه، فإذا دبغ كان طاهرًا، وإذا كان طاهرًا كان الانتفاع به مباحًا، وقوله: إذا دبغ الإهاب أو إيما إهاب دبغ دليل على العموم، فلا يستثنى منه شيء حتى إهاب الكلب والخنزير.
قال ابن عبد البر: المقصود بهذا الحديث مالم يكن طاهرًا من الأهب، كجلود الميتات، وما لا تعمل فيه الذكاة من السباع عند من حرمها؛ لأن الطاهر لا يحتاج إلى الدباغ للتطهير، ومستحيل أن يقال في الجلد الطاهر: إنه إذا دبغ فقد طهر، وهذا يكاد علمه يكون ضرورة، وفي قوله - ﷺ -: أيما إهاب دبغ فقد طهر: نص ودليل: فالنص طهارة الإهاب بالدباغ، والدليل منه أن كل إهاب لم يدبغ فليس بطاهر، وإذا لم يكن طاهرًا، فهو نجس، والنجس رجس محرم، فبهذا علمنا أن المقصود بذلك القول جلود الميتة.
وإذا كان ذلك كذلك، كان هذا الحديث معارضًا لرواية من روى في هذه الشاة الميتة: إنما حرم أكلها، ومبينًا لمراد الله تعالى في قوله ﷿: ﴿حرمت عليكم الميتة﴾ (^١).
وبطل بنص هذا الحديث قول من قال: إن الجلد من الميتة لا ينتفع به بعد الدباغ، وبطل بالدليل منه قول من قال: إن جلد الميتة وإن لم يدبغ، يستمتع به، وينتفع (^٢).

الدليل الثاني:
(١٣٥) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أخيه،
_________
(^١) البقرة:.
(^٢) التمهيد (٤/ ١٥٣).
517
المجلد
العرض
52%
الصفحة
517
(تسللي: 479)