اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
لذات الأواني، بخلاف الذهب والفضة.
كما أن التحريم للإسراف عام في كل شيء من المباحات، فمتى خرج المباح إلى الإسراف أصبح محرمًا.
قال تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ (^١).
جاء في سير أعلام النبلاء: " قال شهر بن حوشب: من ركب مشهورًا من الدواب، ولبس مشهورًا من الثياب أعرض الله عنه، وإن كان كريمًا.
قال الذهبي: من فعله ليعز الدين، ويرغم المنافقين، ويتواضع مع ذلك للمؤمنين، ويحمد رب العالمين فحسن.
ومن فعله بذخًا وتيهًا وفخرًا أذله الله، وأعرض عنه، فإن عوتب ووعظ فكابر، وادعى أنه ليس بمختال ولا تياه، فأعرض عنه؛ فإنه أحمق مغرور بنفسه (^٢).
وكلام شهر وإن كان مليحًا لكن كلام الذهبي أملح، إلا إن كان يقصد شهر ﵀ بالشهرة ما كان منهيًا عنه لشهرته، فهذا باب آخر، والله أعلم.

دليل من قال يكره استعمالها.
قالوا: ما دام أن العلة في النهي هي السرف فلا يقتضي ذلك التحريم، وإنما ذلك فقط حقه أن يكون مكروهًا (^٣).
قلت: العلة مختلف فيها كما سيأتي، ولو ثبت أن العلة هي السرف لم
_________
(^١) الأعراف: ٣١.
(^٢) السير (٤/ ٣٧٥، ٣٧٦).
(^٣) مواهب الجليل بتصرف يسير (١/ ١٢٩).
418
المجلد
العرض
42%
الصفحة
418
(تسللي: 387)