اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
قال ابن عبد البر في الاستذكار: ولا خلاف بين العلماء أن النضح فى حديث عمر هذا معناه الرش، وهو عند أهل العلم طهارة ماشك فيه، كأنهم جعلوه دفعًا للوسوسة.
ثم قال بعد: فمن استيقن حلول المني في ثوبه غسل موضعه منه إذا اعتقد نجاسته، كغسله سائر النجاسات على ما قد بينا، وإن لم يعرف موضعه غسله كله، فإن شك هل أصاب ثوبه شيء منه أم لا؟ نضحه بالماء على ما وصفنا، وعلى هذا مذهب الفقهاء كما ذكرنا.
قلت: هذا الاستدلال فيه نظر بين، لأنه مبني أولًا على نجاسة المني والدليل خلافه، ومبني أيضًا على أن فعل عمر يدل على الوجوب، وإذا كان فعل الرسول - ﷺ - المجرد لا يدل على الوجوب فكيف بفعل غيره (^١).

الدليل الثاني على وجوب النضح.
(٨٠) ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة،
عن أنس بن مالك، أن جدته مليكة دعت رسول الله - ﷺ - لطعام صنعته له، فأكل منه، ثم قال: قوموا فلأصل لكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد أسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام رسول الله - ﷺ - وصففت واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله - ﷺ - ركعتين، ثم انصرف (^٢).
والجواب أن النضح هنا ليس عن نجاسة؛ إذ لو كان عن نجاسة لانتشرت
_________
(^١) الاستذكار (١/ ١١٥).
(^٢) البخاري (٣٨٠)، ومسلم (٦٥٨).
302
المجلد
العرض
31%
الصفحة
302
(تسللي: 282)