موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
دليل من قال: المائع كالماء لا ينجس إلا بالتغير.
الدليل الأول:
(٩٧) ما رواه البخاري، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله،
عن ابن عباس، عن ميمونة، أن رسول الله - ﷺ - سئل عن فأرة سقطت في سمن، فقال: ألقوها وما حولها، فاطرحوه، وكلوا سمنكم (^١).
وجه الاستدلال:
أن النبي - ﷺ - أجابهم جوابًا عامًا مطلقًا، بأن يلقوها وما حولها، وأن يأكلوا سمنهم، ولم يستفصلهم هل كان مائعًا، أو جامدًا، وترك الاستفصال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال، مع أن الغالب في سمن الحجاز أن يكون ذائبًا لشدة الحرارة، والغالب على السمن أنه لا يبلغ قلتين، مع أنه لم يستفصل هل كان قليلًا أم كثيرًا.
الدليل الثاني:
الفرق بين المائع النجس والمائع الطاهر صفات جعلت هذا نجسًا، وهذا طاهرًا، فإذا لم يظهر في المائع أثر النجاسة لافي اللون، ولافي الطعم، ولافي الرائحة، فكيف نحكم عليه بأنه نجس، وما الفرق إذًا بينه وبين المائع الطاهر.
الدليل الثالث:
أن في تنجيس المائعات حرجًا ومشقة، فهنالك القناطير المقنطرة من الدهون التي تكون في معاصر الزيتون وغيرها، ففي تنجيسها بوقوع قليل
_________
(^١) صحيح البخاري (٢٣٥).
الدليل الأول:
(٩٧) ما رواه البخاري، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله،
عن ابن عباس، عن ميمونة، أن رسول الله - ﷺ - سئل عن فأرة سقطت في سمن، فقال: ألقوها وما حولها، فاطرحوه، وكلوا سمنكم (^١).
وجه الاستدلال:
أن النبي - ﷺ - أجابهم جوابًا عامًا مطلقًا، بأن يلقوها وما حولها، وأن يأكلوا سمنهم، ولم يستفصلهم هل كان مائعًا، أو جامدًا، وترك الاستفصال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال، مع أن الغالب في سمن الحجاز أن يكون ذائبًا لشدة الحرارة، والغالب على السمن أنه لا يبلغ قلتين، مع أنه لم يستفصل هل كان قليلًا أم كثيرًا.
الدليل الثاني:
الفرق بين المائع النجس والمائع الطاهر صفات جعلت هذا نجسًا، وهذا طاهرًا، فإذا لم يظهر في المائع أثر النجاسة لافي اللون، ولافي الطعم، ولافي الرائحة، فكيف نحكم عليه بأنه نجس، وما الفرق إذًا بينه وبين المائع الطاهر.
الدليل الثالث:
أن في تنجيس المائعات حرجًا ومشقة، فهنالك القناطير المقنطرة من الدهون التي تكون في معاصر الزيتون وغيرها، ففي تنجيسها بوقوع قليل
_________
(^١) صحيح البخاري (٢٣٥).
385