اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
دليل الحنابلة على أن الماء طاهر.
(٥٦) ما رواه مسلم، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي وحامد بن عمر البكراوي قالا: حدثنا بشر بن المفضل، عن خالد، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا؛ فإنه لا يدري أين باتت يده (^١).
وجه الاستدلال:
قالوا: لم نقل بنجاسة الماء إذا غمست فيه اليد قبل غسلها؛ لأن اليد معلوم طهارتها، وليست نجسة، فهي يد طاهرة قابلت ماء طهورًا، ولم نقل إن الماء طهور، لكون الرسول - ﷺ - نهى عن غمسها حتى تغسل ثلاثًا، فلولا أنه يفيد منعًا لم ينه عنه، فدل على أن الماء يكون طاهرًا غير مطهر.
دليل الجمهور على أن الماء طهور.
حمل الجمهور حديث أبي هريرة على الاستحباب، وعللوا ذلك بأن طهارة اليد متيقنة، ونجاسة اليد مشكوك فيها، لقوله - ﷺ -: " فإنه لا يدري أين باتت يده " والشك لا يقضي على اليقين.
وكون الرسول - ﷺ - أرشد إلى غسل اليد ثلاث مرات قبل غمسها فى الإناء قرينة على أن الغسل ليس بواجب إذ لو كان واجبًا لكفى فيها غسلة واحدة قياسًا على دم الحيض، وإذا كان الغسل ليس واجبًا لم يكن غمسها
_________
= أن الكافر على الصحيح مخاطب بفروع الشريعة، وإن كان يفقد شرط الصحة، وهو الإيمان.
انظر في المذهب الحنبلي كشاف القناع (١/ ٣٣)، المبدع (١/ ٤٧)، الإنصاف (٤٠،٤١)، الروض المربع (١/ ٢٣).
(^١) صحيح مسلم (٢٧٨).
238
المجلد
العرض
24%
الصفحة
238
(تسللي: 223)