موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
هذا ملخص الأقوال في المسألة، وبعضها أقوى من بعض، وسوف نعرض أدلة أقوى الأقوال في المسألة.
دليل من قال يتيمم.
قالوا: إذا اجتمع مبيح وحاضر، على وجه لا يتميز أحدهما عن الآخر، وجب اجتنابهما جميعًا؛ لأن اجتناب النجس واجب، ولا يمكن اجتنابه إلا بتركهما جميعًا.
(٨٣) ويشهد لهذا ما رواه مسلم، قال: حدثني الوليد بن شجاع، حدثنا علي بن مسهر، عن عاصم، عن الشعبي،
عن عدي بن حاتم، قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: وإن وجدت مع كلبك كلبًا غيره، وقد قتل، فلا تأكل، فإنك لا تدري أيهما قتله. الحديث، والحديث رواه البخاري (^١).
هذا الدليل الأثري، وأما الدليل النظري، فإن هذا الرجل إن توضأ بأحدها لم يؤد الصلاة بيقين، لاحتمال أن يكون الماء نجسًا، وإذا توضأ بكل واحد منها وصلى لزمته صلاتان للظهر مثلًا، وهو خلاف الأصول، فوجب العدول إلى التيمم.
_________
= نقل ﵀ الإجماع على ذلك حيث قال: لا أعلم أحدا جوزه. اهـ
ونقل ابن القيم في كتابه إغاثة اللهفان (١/ ٧٧) عنه أنه يتوضأ بأيهما شاء، بناء على أن الماء لا ينجس إلا بالتغير. ولا شك أن نقل تلميذه مع كونه موافقا للقواعد، هو أقرب عهدًا به من غيره، وأعلم من غيره بمذهبه، خاصة إذا كان التلميذ مثل ابن القيم، وانظر الفتاوى الكبرى (١/ ٢٣٩، ٢٤٠).
(^١) مسلم (١٩٢٩)، صحيح البخاري (١٧٥).
دليل من قال يتيمم.
قالوا: إذا اجتمع مبيح وحاضر، على وجه لا يتميز أحدهما عن الآخر، وجب اجتنابهما جميعًا؛ لأن اجتناب النجس واجب، ولا يمكن اجتنابه إلا بتركهما جميعًا.
(٨٣) ويشهد لهذا ما رواه مسلم، قال: حدثني الوليد بن شجاع، حدثنا علي بن مسهر، عن عاصم، عن الشعبي،
عن عدي بن حاتم، قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: وإن وجدت مع كلبك كلبًا غيره، وقد قتل، فلا تأكل، فإنك لا تدري أيهما قتله. الحديث، والحديث رواه البخاري (^١).
هذا الدليل الأثري، وأما الدليل النظري، فإن هذا الرجل إن توضأ بأحدها لم يؤد الصلاة بيقين، لاحتمال أن يكون الماء نجسًا، وإذا توضأ بكل واحد منها وصلى لزمته صلاتان للظهر مثلًا، وهو خلاف الأصول، فوجب العدول إلى التيمم.
_________
= نقل ﵀ الإجماع على ذلك حيث قال: لا أعلم أحدا جوزه. اهـ
ونقل ابن القيم في كتابه إغاثة اللهفان (١/ ٧٧) عنه أنه يتوضأ بأيهما شاء، بناء على أن الماء لا ينجس إلا بالتغير. ولا شك أن نقل تلميذه مع كونه موافقا للقواعد، هو أقرب عهدًا به من غيره، وأعلم من غيره بمذهبه، خاصة إذا كان التلميذ مثل ابن القيم، وانظر الفتاوى الكبرى (١/ ٢٣٩، ٢٤٠).
(^١) مسلم (١٩٢٩)، صحيح البخاري (١٧٥).
310