اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
الفصل الرابع
الماء المستعمل في التبرد والنظافة
إذا استعمل الماء للتبرد، فهل يكون مستعملًا أم يبقى طهورًا، اختلف العلماء في ذلك،
فقيل: إن كان محدثًا صار الماء مستعملًا في مذهب أبي حنيفة، لوجود إزالة الحدث؛ لأن الحدث عنده يرتفع، ولو لم ينو، وإن كان استعمله للتبرد، وهو متوضئ، فهو طهور (^١).
وقيل: الماء طهور بلا كراهة، وهذا مذهب المالكية (^٢)، والشافعية والحنابلة (^٣).
وهذا هو الراجح؛ فإذا كنا رجحنا أن الماء المستعمل في رفع الحدث أنه طهور غير مكروه، فمن باب أولى أن يكون الماء المستعمل للتبرد طهورًا غير مكروه، وغاية ما فيه ماء طهور لا قى بدنًا طاهرًا فلم يخرجه عن حكمه، ومن ادعى خروجه عن حد الطهورية فليس معه دليل، والماء نوعان لا ثالث لهما:
نجس، وهو ما تغير أحد أوصافه الثلاثة من لونه أو طعمه أوريحه بنجاسة وقعت فيه.
وطهور، وهو خلاف الماء النجس، وهو الماء الباقي على خلقته حقيقة
_________
(^١) تبيين الحقائق (١/ ٢٤)، المبسوط (١/ ٦٩)، شرح فتح القدير (١/ ٨٨).
(^٢) مواهب الجليل (٧٠)،.
(^٣) قال ابن قدامة في المغني (١/ ٣٠): " ولا تختلف الرواية أن ما استعمل في التبرد والتنظف، أنه باق على إطلاقه، ولا نعلم فيه خلافًا ".
231
المجلد
العرض
24%
الصفحة
231
(تسللي: 217)