موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
الفصل الأول خلاف العلماء في جواز الاستجمار
اختلف العلماء في جواز الاستجمار بالحجارة:
فقيل: يجوز الاستجمار بالحجارة، ولو مع وجود الماء والقدرة عليه، وهو مذهب الأئمة الأربعة (^١)،مع أن الحجر قد لا ينقي المحل، فلا بد أن يبقى به أثر لا يزيله إلا الماء، وهذا من تيسير الشريعة، ومن التخفيف الذي وضعه الله ﷾ عن عباده، خاصة أن الإنسان قد يحتاج إلى البول والغائط في مكان لا يوجد فيه ماء، فكان من سعة الله على عبادة أن يسر لهم إزالتها بأي مزيل من أجحار ونحوها.
وقيل: لا يجوز الاستجمار بالحجارة إلا لمن عدم الماء، وادعى أن العمل بالاستجمار قد ترك العمل به، اختاره ابن حبيب من المالكية (^٢).
_________
(^١) حاشية ابن عابدين (١/ ٣٣٦)، البحر الرائق (١/ ٢٥٣)، حاشية الطحطاوي (ص: ٣١)، الفتاوى الهندية (١/ ٤٨)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (١/ ٤٨).
وانظر في مذهب المالكية مواهب الجليل (١/ ٢٨٦)، القوانين الفقهية (ص: ٢٩)، شرح الزرقاني (١/ ٩٣)، التاج والإكليل (١/ ٢٨٦)، الشرح الكبير (١/ ١١٣)، مختصر خليل (ص: ١٥).
وانظر في مذهب الشافعية: الأم (١/ ٢٢)، المهذب (١/ ٢٧)، الإقناع للشربيني (١/ ٥٣)، روضة الطالبين (١/ ٦٥)، المجموع (٢/ ١١٩).
وانظر في الفقه الحنبلي: الفروع (١/ ٨٩)، الإنصاف (١/ ١٠٩)، المبدع (١/ ٩١)، المحرر (١/ ١٠)، عمدة الفقه (ص: ٦)، الكافي (١/ ٥٢).
(^٢) قال ابن رشد في البيان والتحصيل (١٧/ ٤٨٥): قال ابن حبيب: لا نبيح اليوم الاستنجاء -يعني: بالحجارة- إلا لمن عدم الماء؛ لأنه أمر قد ترك، وجرى العمل بخلافه، على ما قاله ابن هرمز. اهـ =
اختلف العلماء في جواز الاستجمار بالحجارة:
فقيل: يجوز الاستجمار بالحجارة، ولو مع وجود الماء والقدرة عليه، وهو مذهب الأئمة الأربعة (^١)،مع أن الحجر قد لا ينقي المحل، فلا بد أن يبقى به أثر لا يزيله إلا الماء، وهذا من تيسير الشريعة، ومن التخفيف الذي وضعه الله ﷾ عن عباده، خاصة أن الإنسان قد يحتاج إلى البول والغائط في مكان لا يوجد فيه ماء، فكان من سعة الله على عبادة أن يسر لهم إزالتها بأي مزيل من أجحار ونحوها.
وقيل: لا يجوز الاستجمار بالحجارة إلا لمن عدم الماء، وادعى أن العمل بالاستجمار قد ترك العمل به، اختاره ابن حبيب من المالكية (^٢).
_________
(^١) حاشية ابن عابدين (١/ ٣٣٦)، البحر الرائق (١/ ٢٥٣)، حاشية الطحطاوي (ص: ٣١)، الفتاوى الهندية (١/ ٤٨)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (١/ ٤٨).
وانظر في مذهب المالكية مواهب الجليل (١/ ٢٨٦)، القوانين الفقهية (ص: ٢٩)، شرح الزرقاني (١/ ٩٣)، التاج والإكليل (١/ ٢٨٦)، الشرح الكبير (١/ ١١٣)، مختصر خليل (ص: ١٥).
وانظر في مذهب الشافعية: الأم (١/ ٢٢)، المهذب (١/ ٢٧)، الإقناع للشربيني (١/ ٥٣)، روضة الطالبين (١/ ٦٥)، المجموع (٢/ ١١٩).
وانظر في الفقه الحنبلي: الفروع (١/ ٨٩)، الإنصاف (١/ ١٠٩)، المبدع (١/ ٩١)، المحرر (١/ ١٠)، عمدة الفقه (ص: ٦)، الكافي (١/ ٥٢).
(^٢) قال ابن رشد في البيان والتحصيل (١٧/ ٤٨٥): قال ابن حبيب: لا نبيح اليوم الاستنجاء -يعني: بالحجارة- إلا لمن عدم الماء؛ لأنه أمر قد ترك، وجرى العمل بخلافه، على ما قاله ابن هرمز. اهـ =
357