موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= ولفظ أبي داود من طريق عبد الله بن داود، عن سفيان، عن ابن عقيل: " أن النبي ﷺ مسح رأسه من فضل ماء كان في يده ".
ولفظ الدارقطني من طريق عبد الله بن داود، توضأ ومسح رأسه ببلل يديه. وفي رواية من نفس الطريق: " ومسح رأسه بما فضل في يديه من الماء.
وهذا الخطأ من ابن عقيل؛ لأن في حفظه لينًا.
ولحديث سفيان عن ابن عقيل أن رسول الله - ﷺ - مسح رأسه بفضل يديه. شاهد مرسل بسند لا بأس به.
فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢١) قال: حدثنا وكيع عن معمر عن أبي جعفر عن النبي - ﷺ -:" أنه كان يمسح رأسه بفضل وضوئه ".
ومعمر هذا: هو معمر بن يحيى بن سام، وقد أخرج له البخاري حديثًا واحدًا. في المتابعات.
قال أبو زرعة: ثقة. الجرح والتعديل (٨/ ٢٥٨).
وقال الآجري، عن أبي داود: بلغني أنه لا بأس به وكأنه لم يرضه. تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٢٣).
وذكره ابن حبان في الثقات. (٧/ ٤٨٥).
وفي التقريب مقبول، والحق أنه صدوق، فيكفي فيه توثيق أبي زرعة، وابن حبان،
وأبو جعفر: هو محمد بن علي بن الحسين.
وقد خالف حديث عبد الله بن عقيل، حديث عبد الله بن زيد عند الإمام مسلم (٢٣٦) من طريق ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن حبان بن واسع حدثه،
أنه سمع عبد الله بن زيد بن عاصم المازني يذكر " أنه رأى رسول الله - ﷺ - توضأ، فمضمض، ثم استنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويده اليمنى ثلاثًا، والأخرى ثلاثًا، ومسح برأسه بماء غير فضل يده، وغسل رجليه حتى أنقاهما". فهذا هو المعروف من الحديث أن الرسول - ﷺ - أخذ ماء جديدًا لرأسه غير فضل يديه.
ويحتمل أن يقال: إنه لا تعارض بينهما. لأن كونه - ﷺ - مسح رأسه بماء غير فضل يديه لا يدل على الحصر، ولا نفي لما عداه، ولا يستلزم عدم وقوع غيره. فيحتمل أن يكون فعل هذا مرة، وهذا مرة. خاصة أن كل حديث له إسناد مستقل فيعتبر حديثًا برأسه، وهذا جيد =
_________
= ولفظ أبي داود من طريق عبد الله بن داود، عن سفيان، عن ابن عقيل: " أن النبي ﷺ مسح رأسه من فضل ماء كان في يده ".
ولفظ الدارقطني من طريق عبد الله بن داود، توضأ ومسح رأسه ببلل يديه. وفي رواية من نفس الطريق: " ومسح رأسه بما فضل في يديه من الماء.
وهذا الخطأ من ابن عقيل؛ لأن في حفظه لينًا.
ولحديث سفيان عن ابن عقيل أن رسول الله - ﷺ - مسح رأسه بفضل يديه. شاهد مرسل بسند لا بأس به.
فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢١) قال: حدثنا وكيع عن معمر عن أبي جعفر عن النبي - ﷺ -:" أنه كان يمسح رأسه بفضل وضوئه ".
ومعمر هذا: هو معمر بن يحيى بن سام، وقد أخرج له البخاري حديثًا واحدًا. في المتابعات.
قال أبو زرعة: ثقة. الجرح والتعديل (٨/ ٢٥٨).
وقال الآجري، عن أبي داود: بلغني أنه لا بأس به وكأنه لم يرضه. تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٢٣).
وذكره ابن حبان في الثقات. (٧/ ٤٨٥).
وفي التقريب مقبول، والحق أنه صدوق، فيكفي فيه توثيق أبي زرعة، وابن حبان،
وأبو جعفر: هو محمد بن علي بن الحسين.
وقد خالف حديث عبد الله بن عقيل، حديث عبد الله بن زيد عند الإمام مسلم (٢٣٦) من طريق ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن حبان بن واسع حدثه،
أنه سمع عبد الله بن زيد بن عاصم المازني يذكر " أنه رأى رسول الله - ﷺ - توضأ، فمضمض، ثم استنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويده اليمنى ثلاثًا، والأخرى ثلاثًا، ومسح برأسه بماء غير فضل يده، وغسل رجليه حتى أنقاهما". فهذا هو المعروف من الحديث أن الرسول - ﷺ - أخذ ماء جديدًا لرأسه غير فضل يديه.
ويحتمل أن يقال: إنه لا تعارض بينهما. لأن كونه - ﷺ - مسح رأسه بماء غير فضل يديه لا يدل على الحصر، ولا نفي لما عداه، ولا يستلزم عدم وقوع غيره. فيحتمل أن يكون فعل هذا مرة، وهذا مرة. خاصة أن كل حديث له إسناد مستقل فيعتبر حديثًا برأسه، وهذا جيد =
217