اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
الجواب الثاني:
قالوا: حديث أن النبي - ﷺ - توضأ بفضل ميمونة يحتمل أن يكون مع المشاهدة. ولذلك يشترطون أن تخلو به المرأة لطهارة كاملة. ومعنى تخلو به عندهم ليس معناه أن تنفرد به ولكن معناه ألا يشاهدها مميز أثناء الطهارة (^١).
_________
= ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد - وهو أبو الشعثاء - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد. قال البخاري: كان ابن عيينة يقول أخيرًا، عن ابن عباس عن ميمونة، والصحيح ما روى أبو نعيم.

وقد يقال: إن الصحيح رواية الجماعة، خاصة أن فيهم من هو من أخص أصحاب سفيان كالحميدي، وفيه أئمة حفاظ كالإمام أحمد وابن أبي شيبة وقتيبة بن سعيد وغيرهم.
قال الحافظ في الفتح: إنما رحج البخاري رواية أبي نعيم جريًا على قاعدة المحدثين، لأن من جملة المرجحات عندهم قدم السماع، لأنه مظنة قوة حفظ الشيخ، ولرواية الأخرين من جهة أخرى من وجوه الترجيح وهي كونهم أكثر عددًا وملازمة لسفيان، ورجحها الإسماعيلي من جهة أخرى من حيث المعنى: وهي كون ابن عباس لايطلع على النبي - ﷺ - في حالة اغتساله مع ميمونة فيدل على أنه أخذه عنها، والله أعلم.
وقد أشار الحافظ إلى تعليل الحديث، وحكم عليه بالشذوذ، قال في الفتح (١/ ٣٥٩): " أعله قوم لتردد وقع في رواية عمرو بن دينار، حيث قال: علمي والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني ... فذكر الحديث. وقد ورد من طريق أخرى بلا تردد لكن راويها غير ضابط وقد خولف. والمحفوظ ما أخرجه الشيخان بلفظ أن النبي - ﷺ - وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد. اهـ
وقد جاء عند أحمد زيادة في المتن قال ابن جريج بعد أن ساق الحديث بالغسل من فضل ميمونة، قال: وذلك أني سألته عن إخلاء الجنبين جميعًا. وفي أطراف مسند الإمام أحمد لابن حجر (٣/ ٤٦) عن اختلاء بدلًا من إخلاء. وفي مصنف عبد الرزاق: وذلك أني سألته عن الجنبين يغتسلان جميعًا. وهذا قد يرجح قول ابن حجر بأن المحفوظ أنه كان - ﷺ - يغتسل هو وميمونة من إناء واحد؛ لأنه بهذا اللفظ يكون الحديث أكثر مطابقة للسؤال من أنه كان يغتسل بفضلها.
(^١) تنقيح التحقيق (١/ ٢٢٠)، المنتقى (١/ ١٢) ح ١٦.
288
المجلد
العرض
29%
الصفحة
288
(تسللي: 270)