اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
وقال ابن حبان: ومعنى خبر عبد الله بن عكيم: " أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب " يريد به قبل الدباغ، والدليل على صحته قوله - ﷺ -: أيما إهاب دبغ فقد طهر (^١).
وقال ابن حجر: وأقوى ما تمسك به من لم يأخذ بظاهره معارضة الأحاديث الصحيحة له، وأنها عن سماع، وهذا عن كتابة، وأنها أصح مخارج. وأقوى من ذلك: الجمع بين الحديثين بحمل الإهاب على الجلد قبل الدباغ، وأنه بعد الدباغ لا يسمى إهابًا، وإنما يسمى قربة وغير ذلك، وقد نقل ذلك عن أئمة اللغة كالنضر بن شميل، وهذه طريقة ابن شاهين، وابن عبد البر، والبيهقي، وأبعد من جمع بينهما بحمل النهي على جلد الكلب والخنزير لكونهما لا يدبغان، وكذا من حمل النهي على باطن الجلد، والإذن على ظاهره " اهـ.
وقول الحنابلة: إن حديث عبد الله بن عكيم ناسخ لما قبله، فهذا أيضًا قول فيه ضعف:
أولًا: مبني على الحكم بتأخره، وهذا غير مقطوع به، وكونه جاء في حديث عبد الله بن عكيم قبل وفاته بشهر أو بشهرين ليس جزمًا بالتأخير؛ لأنه قد يكون قوله " إذا دبغ الإهاب فقد طهر " قبل موته بيوم أو يومين (^٢).
ثانيًا: لا يصار إلى النسخ إلا عند تعذر الجمع، وهذا الجمع غير متعذر،
_________
(^١) صحيح ابن حبان (٤/ ٩٦).
(^٢) قال ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ١٦٥): وحديث عبد الله بن عكيم وإن كان قبل موت رسول الله - ﷺ - بشهر، كما جاء في الخبر، فممكن أن تكون قصة ميمونة (وسماع ابن عباس منه قوله: إيما إهاب دبغ فقد طهر) قبل موت رسول الله - ﷺ - بجمعة أو دون جمعة، والله أعلم.
510
المجلد
العرض
51%
الصفحة
510
(تسللي: 472)