موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
عمر بما يلي:
يحتمل أن يكون فعل ابن عمر قبل النهي عن استدبار القبلة، لأنه على البراءة الأصلية.
قال ابن حزم: " ليس فيه -يعني: حديث ابن عمر- أن ذلك كان بعد النهي، وإذا لم يكن ذلك فيه، فنحن على يقين من أن ما في حديث ابن عمر موافق لما كان الناس عليه قبل أن ينهى النبي - ﷺ - عن ذلك، وهذا ما لا شك فيه، فحكم حديث ابن عمر منسوخ قطعًا بنهي النبي - ﷺ - عن ذلك، هذا يعلم ضرورة، ومن الباطل المحرم ترك اليقين بالظنون، وأخذ المتيقن نسخه، وترك المتيقن أنه ناسخ، وقد رجحنا في غير هذا المكان أن كل ما صح أنه ناسخ، لحكم منسوخ، فمن المحال الباطل أن يكون الله تعالى يعيد الناسخ منسوخًا، والمنسوخ ناسخًا، ولا يبين ذلك تبيانًا لا إشكال فيه، إذ لو كان هذا لكان الدين مشكلًا غير بين، ناقصًا غير كامل، وهذا باطل، قال الله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ (^١) وقال تعالى: ﴿لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ (^٢). انتهى كلام ابن حزم (^٣).
وقالوا أيضًا: إن حديث ابن عمر فعل، وأحاديث النهي قول، والقول مقدم على الفعل؛ لأن الفعل قد يكون فعله معذورًا أو ناسيًا بخلاف القول، وقد يكون الفعل خاصًا بالنبي - ﷺ -.
_________
(^١) المائدة: ٣.
(^٢) النحل: ٤٤.
(^٣) المحلى (١/ ١٩١).
يحتمل أن يكون فعل ابن عمر قبل النهي عن استدبار القبلة، لأنه على البراءة الأصلية.
قال ابن حزم: " ليس فيه -يعني: حديث ابن عمر- أن ذلك كان بعد النهي، وإذا لم يكن ذلك فيه، فنحن على يقين من أن ما في حديث ابن عمر موافق لما كان الناس عليه قبل أن ينهى النبي - ﷺ - عن ذلك، وهذا ما لا شك فيه، فحكم حديث ابن عمر منسوخ قطعًا بنهي النبي - ﷺ - عن ذلك، هذا يعلم ضرورة، ومن الباطل المحرم ترك اليقين بالظنون، وأخذ المتيقن نسخه، وترك المتيقن أنه ناسخ، وقد رجحنا في غير هذا المكان أن كل ما صح أنه ناسخ، لحكم منسوخ، فمن المحال الباطل أن يكون الله تعالى يعيد الناسخ منسوخًا، والمنسوخ ناسخًا، ولا يبين ذلك تبيانًا لا إشكال فيه، إذ لو كان هذا لكان الدين مشكلًا غير بين، ناقصًا غير كامل، وهذا باطل، قال الله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ (^١) وقال تعالى: ﴿لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ (^٢). انتهى كلام ابن حزم (^٣).
وقالوا أيضًا: إن حديث ابن عمر فعل، وأحاديث النهي قول، والقول مقدم على الفعل؛ لأن الفعل قد يكون فعله معذورًا أو ناسيًا بخلاف القول، وقد يكون الفعل خاصًا بالنبي - ﷺ -.
_________
(^١) المائدة: ٣.
(^٢) النحل: ٤٤.
(^٣) المحلى (١/ ١٩١).
204