موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
الرواية في ذلك إن شاء الله، ثم ساق بإسناده إلى موسى بن عقبة، قال: سمعت أبا النضر يحدث، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، أن النبي - ﷺ - اتخذ حجرة في المسجد من حصير، فصلى رسول الله - ﷺ - فيها ليالي حتى اجتمع اليه أناس، ثم فقدوا صوته ليلة وظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح بأن يخرج اليهم، وساقه (^١).
ثالثًا: لو تنزلنا، وقلنا بصحة الحديث، فإنه لا يصح القياس، فالبول غير الدم، فإن قلنا بنجاسته، وهو قول ضعيف، فإن الدم يعفى عن يسيره، والبول لا يعفى عن يسيره، وإن قلنا بطهارة الدم، وهو الصحيح، فإنه لا مجال لقياس النجس على الطاهر، وليس هذا موضع بحث طهارة الدم، لكن أسوق فيه ما وقع من حدوثه في المسجد.
(٢٩٢ - ١٣٦) فقد روى البخاري ﵀، قال: حدثنا زكرياء بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا هشام، عن أبيه،
عن عائشة قالت: أصيب سعد يوم الخندق في الأكحل، فضرب النبي - ﷺ - خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلم يرعهم -وفي المسجد خيمة من بني غفار- إلا الدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة، ما هذا الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد يغذو جرحه دمًا، فمات فيها، ورواه مسلم، واللفظ للبخاري (^٢).
_________
(^١) التمييز (ص: ١٨٧).
(^٢) صحيح البخاري (٤٦٣)، ومسلم (١٧٦٩).
ثالثًا: لو تنزلنا، وقلنا بصحة الحديث، فإنه لا يصح القياس، فالبول غير الدم، فإن قلنا بنجاسته، وهو قول ضعيف، فإن الدم يعفى عن يسيره، والبول لا يعفى عن يسيره، وإن قلنا بطهارة الدم، وهو الصحيح، فإنه لا مجال لقياس النجس على الطاهر، وليس هذا موضع بحث طهارة الدم، لكن أسوق فيه ما وقع من حدوثه في المسجد.
(٢٩٢ - ١٣٦) فقد روى البخاري ﵀، قال: حدثنا زكرياء بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا هشام، عن أبيه،
عن عائشة قالت: أصيب سعد يوم الخندق في الأكحل، فضرب النبي - ﷺ - خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلم يرعهم -وفي المسجد خيمة من بني غفار- إلا الدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة، ما هذا الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد يغذو جرحه دمًا، فمات فيها، ورواه مسلم، واللفظ للبخاري (^٢).
_________
(^١) التمييز (ص: ١٨٧).
(^٢) صحيح البخاري (٤٦٣)، ومسلم (١٧٦٩).
247