موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده، وقالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - وسلم من إناء واحد، نغرف منه جميعًا، ورواه مسلم، واللفظ للبخاري (^١).
وجه الاستدلال:
قوله: " حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته " وغسل الجنابة إحدى الطهارتين، لأن الطهارة إما عن حدث، وإما عن خبث، فإذا جاز الاكتفاء بالظن في طهارة الحدث، جاز في طهارة الخبث.
ويناقش هذا الاستدلال:
أولًا: يحتمل أن يكون الظن هنا، بمعنى العلم، فيكون معناه: حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته: أي حتى إذا علم. وإطلاق الظن على العلم كثير في اللغة العربية، قال تعالى: ﴿إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾ (^٢)، وقال: ﴿وظنوا أنهم مواقعوها﴾ (^٣)، وقد يطلق العلم على الظن، قال تعالى: ﴿فإن علمتموهن مؤمنات﴾ (^٤)، فالعلم هنا متعذر؛ لأن الإيمان أمر قلبي، لكن يراد به غلبة الظن.
ثانيًا: على التسليم أن الظن في الحديث على بابه، فلم يكتف بالظن، ألا ترى أنه حين ظن أنه أروى بشرته، أفاض عليه الماء ثلاث مرات، فيحصل العلم بتعميم الماء، والله أعلم.
_________
(^١) صحيح البخاري (٢٧٣)، ومسلم (٣١٦).
(^٢) الحاقة: ٢٠.
(^٣) الكهف: ٥٣.
(^٤) الممتحنة: ١٠.
وجه الاستدلال:
قوله: " حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته " وغسل الجنابة إحدى الطهارتين، لأن الطهارة إما عن حدث، وإما عن خبث، فإذا جاز الاكتفاء بالظن في طهارة الحدث، جاز في طهارة الخبث.
ويناقش هذا الاستدلال:
أولًا: يحتمل أن يكون الظن هنا، بمعنى العلم، فيكون معناه: حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته: أي حتى إذا علم. وإطلاق الظن على العلم كثير في اللغة العربية، قال تعالى: ﴿إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾ (^٢)، وقال: ﴿وظنوا أنهم مواقعوها﴾ (^٣)، وقد يطلق العلم على الظن، قال تعالى: ﴿فإن علمتموهن مؤمنات﴾ (^٤)، فالعلم هنا متعذر؛ لأن الإيمان أمر قلبي، لكن يراد به غلبة الظن.
ثانيًا: على التسليم أن الظن في الحديث على بابه، فلم يكتف بالظن، ألا ترى أنه حين ظن أنه أروى بشرته، أفاض عليه الماء ثلاث مرات، فيحصل العلم بتعميم الماء، والله أعلم.
_________
(^١) صحيح البخاري (٢٧٣)، ومسلم (٣١٦).
(^٢) الحاقة: ٢٠.
(^٣) الكهف: ٥٣.
(^٤) الممتحنة: ١٠.
280