اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
ثانيًا: لو ثبت أن الحديث صحيح، فلا بد من الجمع بينه وبين الأحاديث التي تنهى عن الاستنجاء دون ثلاثة أحجار، فيحمل الإيتار بما زاد على الثلاثة.
ثالثًا: إذا كان المقصود هو الإنقاء كما تقولون، فإنه معلوم أن الإنقاء لا يحصل بحجر واحد غالبًا، هذا من جهة.
ولو كفى الإنقاء لم يكن لإشتراط العدد معنى في حديث سلمان وحديث أبي هريرة وحديث عائشة وغيرها، فإنا نعلم أن الإنقاء قد يحصل بواحد، وليس هذا كالماء إذا أنقى كفى لأن الماء يزيل العين والأثر، فدلالته قطعية، فلم يحتج إلى الاستظهار بالعدد، وأما الحجر فلا يزيل الأثر، وإنما يفيد الطهارة ظاهرًا لا قطعًا، فاشترط فيه العدد.
(٣٢٧ - ١٧١) رابعًا: يرد عليهم بما رواه أحمد، قال: ثنا علي بن بحر، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان،
عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثًا (^١).
[إسناده حسن إن كان أبو سفيان سمعه من جابر، وقد رواه أبو الزبير عن جابر في مسلم، ولم يقل: ثلاثًا] (^٢).
وسوف يأتي مزيد بحث في الكلام على مسألة هل يشترط ثلاثة أحجار، أم يكفي حجر واحد؟
وإنما الكلام في مسألتنا هنا هل قطع الاستنجاء على وتر تتحقق السنة
_________
(^١) المسند (٣/ ٤٠٠).
(^٢) انظر تخريجه في خلاف العلماء في جواز الاستجمار.
312
المجلد
العرض
87%
الصفحة
312
(تسللي: 804)